اهم الاثار النفسية والطبية عن اثار الالعاب الالكترونية علي الاطفال

تكنولوجيا

استمع الي المقالة
0:00

اثار الالعاب الالكترونية علي الاطفال : تحولت الألعاب الإلكترونية من مجرد وسيلة للترفيه إلى جزء لا يتجزأ من النسيج اليومي لحياة الأطفال في العصر الرقمي. ومع هذا الانتشار الواسع، برزت تساؤلات ملحة حول طبيعة تأثيرها، حيث يمتد أثرها ليشمل جوانب طبية عضوية وأخرى نفسية سلوكية، تتراوح بين الإيجابيات المحدودة والسلبيات المعقدة.

الآثار الطبية والجسدية

من الناحية العضوية، يمثل الجلوس الطويل أمام الشاشات تحدياً كبيراً لصحة الطفل المتنامية. تبرز مشاكل الرؤية وإجهاد العين كأولى التحديات، نتيجة التعرض المستمر للضوء الأزرق الذي قد يؤثر على جودة النوم وساعة الطفل البيولوجية.

علاوة على ذلك، ترتبط الألعاب الإلكترونية ارتباطاً وثيقاً بظاهرة السمنة المفرطة لدى الأطفال، نظراً لقلة النشاط البدني والميل لتناول الوجبات السريعة أثناء اللعب. كما رصد الأطباء زيادة في إصابات الجهاز الحركي، مثل آلام الظهر ورقبة “النص” (Text Neck)، بالإضافة إلى متلازمة النفق الرسغي الناتجة عن الاستخدام المفرط لأجهزة التحكم.

الآثار النفسية والسلوكية

على الصعيد النفسي، يعد الإدمان الرقمي هو الخطر الأكبر، حيث تفرز الدماغ مادة “الدوبامين” بكميات كبيرة أثناء اللعب، مما يجعل الطفل في حالة بحث دائم عن تلك النشوة، ويؤدي به إلى العزلة الاجتماعية وفقدان الاهتمام بالأنشطة الواقعية.

تؤثر الألعاب ذات الطابع العنيف بشكل مباشر على سلوك الطفل، حيث قد تزيد من الميول العدوانية وتقلل من درجة التعاطف مع الآخرين، إذ يعتاد الطفل على رؤية المشاهد القاسية كجزء من الترفيه. وفي المقابل، قد يعاني الأطفال الذين يقضون ساعات طويلة في اللعب من “القلق الاجتماعي” وصعوبة في تكوين صداقات حقيقية، مما يضعف مهارات التواصل لديهم.

الجانب المضيء: التوازن هو الحل

على الرغم من القائمة الطويلة من اثار الالعاب الالكترونية علي الاطفال ، لا يمكن إنكار أن الألعاب التعليمية والاستراتيجية تساهم في تنمية المهارات الإدراكية، مثل سرعة اتخاذ القرار، والتنسيق بين اليد والعين، وتعزيز التفكير المنطقي.

الخلاصة: إن مفتاح التعامل مع الألعاب الإلكترونية يكمن في “الاعتدال والرقابة الأبوية”. يجب تحديد ساعات اللعب، واختيار المحتوى المناسب لعمر الطفل، وتشجيعه على ممارسة الرياضة لضمان نمو صحي متوازن يجمع بين التكنولوجيا والنشاط البدني.