الحسين عموتة يفرض السرية علي مران فريق النادي الاهلي

رياضة

استمع الي المقالة
0:00

شهدت أروقة النادي الأهلي خلال الساعات القليلة الماضية أجواءً من الجدية الصارمة والترقب، بعدما اتخذ المدير الفني الجديد للفريق، المغربي الحسين عموتة، حزمة من القرارات الحازمة في أولى خطواته لقيادة المارد الأحمر. وجاء على رأس هذه القرارات فرض سياج حديدي من السرية التامة على مران الفريق، مع رفضه القاطع لتواجد أي وسائل إعلام أو السماح بأي عمليات تصوير، سواء من القنوات الفضائية أو حتى الحسابات الرسمية للنادي على منصات التواصل الاجتماعي.

ويهدف عموتة من خلال هذه الاستراتيجية الصارمة إلى تحقيق عدة أهداف فنية ونفسية يراها حتمية لإعادة ترتيب الأوراق داخل الفريق؛ حيث يرغب المدرب المغربي المخضرم في إبعاد اللاعبين تماماً عن ضغوط منصات التواصل الاجتماعي وشحن الجماهير، وتوفير بيئة هادئة تتيح للاعبين التركيز الكامل في استيعاب فكره التكتيكي الجديد وتطبيق الجمل الفنية دون أي تشويش خارجي.

أسباب فرض السرية التامة

تأتي رغبة عموتة في غلق التدريبات مدفوعة برؤية تدريبية واضحة تعتمد على الانضباط التكتيكي الشديد، ويمكن تلخيص دوافعه في النقاط التالية:

  • حماية الأفكار الخططية: يرفض المدرب تسريب أي ملامح للتشكيل الأساسي أو الكرات الثابتة والخطط البديلة للمنافسين، خاصة في ظل التحضير لمباريات حاسمة في البطولات المحلية والقارية.

  • تقييم عادل وعزل اللاعبين: يرى عموتة أن التدريب خلف الأبواب المغلقة يمنحه فرصة تقييم مستويات اللاعبين بحرية تامة بعيداً عن تقييمات الجمهور أو الإعلام، مما يشعل المنافسة الشريفة بين البدلاء والأساسيين لإثبات أنفسهم.

  • فرض الانضباط واستعادة الهيبة: يمثل هذا القرار رسالة قوية من المدير الفني الجديد لجميع أفراد المنظومة بأن المرحلة المقبلة لا مكان فيها للتهاون أو الاستعراض، وأن العمل الجاد داخل المستطيل الأخضر هو المعيار الوحيد للمشاركة.

موقف الإدارة واللاعبين: تقبلت إدارة النادي الأهلي طلبات الحسين عموتة بصدر رحب، موفرةً له الدعم الكامل لفرض النظام الذي يراه مناسباً، فيما أبدى اللاعبون التزاماً كبيراً بالتعليمات الجديدة، وظهر ذلك جلياً في الحماس الشديد الذي ساد التدريبات المغلقة.

يُذكر أن الحسين عموتة يمتلك سجلاً حافلاً بالنجاحات والانضباط الصارم مع الأندية والمنتخبات التي دربها سابقاً، ويبدو أنه عازم على نقل هذه الفلسفة الاحترافية كاملة إلى القلعة الحمراء، لإعادة الفريق إلى منصات التتويج وتحقيق طموحات الجماهير الأهلاوية التي تترقب مخرجات هذا العهد الجديد بشغف كبير.