حددت إدارة النادي الأهلي، بالتنسيق مع لجنة التخطيط والجهاز الفني، الاستراتيجية المالية والشروط التعاقدية الصارمة للتفريط في خدمات ثنائي الفريق المتألق، إمام عاشور ومصطفى شوبير ، وذلك خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وجاء هذا التحرك من قبل إدارة القلعة الحمراء لوضع حد للشائعات والتكهنات التي ارتبطت بمستقبل اللاعبين، بعد العروض والاهتمامات المتزايدة التي تلقياها مؤخراً عقب التألق لافت النظر على الساحتين المحلية والقارية.
وأوضحت التقارير الإعلامية والمصادر المقربة من النادي أن إدارة الأهلي حددت مبلغ 8 ملايين دولار كحد أدنى وبداية لأي مفاوضات رسمية للموافقة على رحيل نجم خط الوسط إمام عاشور. وتأتي هذه القيمة المالية المرتفعة لتعكس القيمة الفنية الكبيرة التي يمثلها اللاعب في تشكيلة الفريق الأساسية، فضلاً عن تمسك الجهاز الفني بخدماته، ما يجعل رحيله مرهوناً بوجود عرض مالي ضخم يحقق الاستفادة الاستثمارية القصوى للنادي. وفي الوقت نفسه، تسعى الإدارة لتأمين اللاعب محلياً من خلال عرض تعديل عقده ورفع قيمته المالية لضمان استقراره وذهنيته مع الفريق.
أما على صعيد حراسة المرمى، فقد حدد المسؤولون مبلغ 5 ملايين دولار للبدء في مناقشة أي عرض احترافي خارجي لبيع الحارس الشاب مصطفى شوبير. وتأتي هذه الخطوة بعد المستويات الاستثنائية التي قدمها شوبير في البطولات الأخيرة واهتمام عدد من الأندية الأوروبية والعربية بخدماته. وعلى الرغم من تحديد هذا الرقم الشروطي، إلا أن الإدارة ترغب في المقابل بتجديد عقد الحارس وتوفير المقومات التي تضمن بقاءه لفترة طويلة داخل أروقة القلعة الحمراء باعتباره حامي العرين القادم.
استراتيجية حازمة لإدارة ملف الاحتراف
تأتي هذه التسعيرات الصارمة في إطار رؤية إدارية تهدف إلى تحقيق التوازن بين فتح باب الاحتراف الخارجي للاعبين من جهة، والحفاظ على القوام الأساسي للمنافسة على الألقاب من جهة أخرى. ويؤكد الأهلي من خلال هذه الأرقام أنه لن يفرط في أي عنصر من أعمدته الرئيسية إلا بشروط مالية تليق بحجم النادي وتضمن تعويض هؤلاء اللاعبين ببدائل على نفس المستوى الفني.
إن تحديد أسعار بيع إمام عاشور ومصطفى شوبير يبعث برسالة واضحة لكل الأندية الراغبة في التعاقد معهما، مفادها أن الشراء لن يكون سهلاً، وأن القلعة الحمراء تمتلك زمام المبادرة في حماية مقدراتها الكروية.














