ذكرى البداية التي لا تغيب عن الذاكرة
تحدث أيمن بهجت قمر عن أولى لحظات النجاح التي تركت أثرًا عميقًا في نفسه، موضحًا أن رؤية اسمه مطبوعًا على غلاف شريط كاسيت كانت لحظة فارقة بالنسبة له، وشعر خلالها بأن حلمه بدأ يتحقق. وأضاف أنه عاش سعادة كبيرة بعد تعاونه مع المطرب عاطف أبو النصر، رغم أنه لم يكن من النجوم أصحاب الجماهيرية الواسعة في ذلك الوقت، حتى إنه ظل طوال الليل ينظر إلى الشريط من شدة فرحته.
اختلاف كبير بين انطلاقة الأب والابن
وأشار أيمن إلى أنه يحرص دائمًا على سرد هذه القصة لنجله أدهم، موضحًا أن ظروف البداية اختلفت كثيرًا بينهما، إذ بدأ أدهم مشواره الفني بالتعاون مع عمرو دياب من خلال ألبوم “حبيتك” الذي طرحه الهضبة الأسبوع الماضي، وهو ما يعكس حجم التغيرات التي شهدتها صناعة الموسيقى، واختلاف الفرص المتاحة بين الأجيال.
أولى خطواته في عالم الأغنية
وأوضح أيمن بهجت قمر أنه بدأ كتابة الأغاني وهو في الثامنة عشرة من عمره عام 1992، قبل أن يتعاون مع أول مطرب معروف في العام التالي. وأكد أن النجاح لم يتحقق بين ليلة وضحاها، وإنما جاء بعد سنوات من الاجتهاد والعمل المستمر، لافتًا إلى أن كتابة الإعلانات كانت من التجارب المهمة التي ساهمت في صقل موهبته، ومن بينها إعلان “جدو في جدو” للمطرب حميد الشاعري.
هشام عباس كان نقطة التحول
وأكد أن أعماله الأولى كانت متأثرة بالطابع الفني السائد في أوائل التسعينيات، قبل أن يتمكن تدريجيًا من تكوين أسلوبه الخاص. واعتبر أن تعاونه مع الفنان هشام عباس شكّل نقطة تحول حقيقية في مسيرته، حيث وجد في صوته أفضل وسيلة للتعبير عن أفكاره، وقدما معًا أعمالًا ناجحة من بينها “يتربى في عزه”، و”ناري نارين”، و”فينو”.
تترات الدراما ساهمت في انتشار اسمه
ولفت أيمن إلى أن شهرته لم تأتِ من عمل واحد، بل تراكمت مع مرور الوقت، مؤكدًا أن كتابة تترات المسلسلات في سن مبكرة كان لها دور بارز في تعريف الجمهور باسمه. كما أوضح أن الفضل في دخوله هذا المجال يعود إلى الشاعر الراحل سيد حجاب، الذي وصفه بأنه أستاذه وأبوه الروحي، مشيرًا إلى أن تتر مسلسل “الوتد” كان أول أعماله الدرامية الكبيرة، وفتح أمامه آفاقًا جديدة.
نشأة فنية صنعت أحلامه
وتحدث أيمن بهجت قمر عن تأثير والده الكاتب المسرحي الراحل بهجت قمر في تكوين شخصيته الفنية، موضحًا أنه نشأ داخل بيت يعج بالمبدعين، وشاهد منذ طفولته كواليس المسرح والسينما، كما حضر جلسات جمعت كبار الفنانين والمخرجين والمؤلفين، وهو ما زرع بداخله حلم كتابة السيناريو قبل أن يتجه إلى كتابة الأغنيات.
السيناريو والشعر.. شغفان يسيران معًا
وأكد أيمن أنه لا يفضل حصر مشواره في مجال كتابة الأغاني فقط، مشيرًا إلى أنه قدم عددًا من السيناريوهات السينمائية الناجحة منذ أول أعماله عام 2003 وحتى أحدث إنتاجاته. وأضاف أنه يشعر دائمًا بوجود منافسة بين الشاعر والسيناريست داخله، كما أوضح أن موهبته الشعرية ظهرت بعد وفاة والده، عندما كتب قصيدة رثاء عبّر من خلالها عن حزنه، وكانت تلك القصيدة بداية اكتشافه لقدراته في كتابة الشعر.
أدهم يجمع بين كتابة الكلمات والتلحين
ومن جانبه، أشاد أيمن بموهبة نجله أدهم، مؤكدًا أنه لا يقتصر على التلحين فقط، بل يكتب الكلمات أيضًا. وكشف أن أول عمل وصل إلى عمرو دياب كان أغنية من كلمات وألحان أدهم، وأرسلها إليه في صورة “ديمو” دون أن يخبره بأن صاحبها ابنه، حتى يكون الحكم قائمًا على جودة العمل بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية، وهو ما انتهى بإعجاب الهضبة بالأغنية.
كيف بدأت الشراكة مع عمرو دياب؟
وتناول الأب والابن تفاصيل أول تعاون رسمي بين أدهم وعمرو دياب من خلال أغنية “سلام كبير”، موضحين أنها لم تكن أول عمل ينفذه أدهم، لكنها كانت أول أغنية ترى النور رسميًا. وأشار أدهم إلى أن العمل مع عمرو دياب كان حلمًا تحقق، موضحًا أن الهضبة تعرف على موهبته في البداية بعد استماعه إلى أغنية “الشخص الغلط”، التي كتب كلماتها ولحنها بنفسه، ثم وصلت إليه لاحقًا أغنية “سلام كبير”، ليقرر ضمها إلى ألبومه.
نصيحة من الأب لتجنب الإحباط
وأوضح أيمن أنه تعمد عدم رفع سقف توقعات نجله بشأن طرح الأغنية، نظرًا لأن العمل مع النجوم قد يشهد تغييرات في اللحظات الأخيرة، ولذلك نصحه بعدم التعلق بالأمر حتى لا يشعر بخيبة أمل إذا لم تصدر. وفي المقابل، أكد أدهم أنه بدأ يطمئن إلى خروج الأغنية بعد حصوله على تأكيدات من عمرو دياب والمهندس الصوتي أمير محروس بأنها ستكون ضمن الألبوم.
فرحة الأب بنجاح نجله
وأشار أيمن بهجت قمر إلى أن سعادته بنجاح أدهم كانت أكبر من فرحته بوجود أغنية جديدة له في الألبوم نفسه، مؤكدًا أن الأسرة احتفلت بأغنية “سلام كبير” بصورة خاصة، بينما أوضح أدهم أنه يطمح إلى تقديم أعمال تحمل توقيعه في الكلمات والألحان معًا، مع الاستمرار في الاهتمام بدراسته وعدم التفريط في تعليمه.
جيتار يحمل رسائل دعم من كبار النجوم
وفي ختام اللقاء، كشف أدهم عن اعتزازه بجيتاره الخاص الذي يحمل توقيعات عدد من أبرز نجوم الموسيقى، وفي مقدمتهم عمرو دياب، الذي كتب له عبارة “للموهبة القادمة”، إلى جانب توقيعات الملحنين محمد يحيى وعمرو مصطفى، والشاعرين تامر حسين وأمير طعيمة. وأكد أن هذه الكلمات تمثل دافعًا قويًا لمواصلة مشواره الفني وتحقيق حلمه بالتعاون مع كبار نجوم الغناء في المستقبل.














