أزمة رونالدو المشتعلة بعد انتقال بنزيما لنادي الهلال

رياضة

استمع الي المقالة
0:00

“صدع في جدار النصر”: أزمة رونالدو المشتعلة بعد انتقال بنزيما للزعيم

أزمة رونالدو المشتعلة لم تكن ليلة الثاني من فبراير 2026 مجرد نهاية لسوق الانتقالات الشتوية في السعودية، بل كانت شرارة لأزمة كبرى هزت أركان نادي النصر، بطلها الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو. ففي الوقت الذي أعلن فيه نادي الهلال رسمياً تعاقده مع النجم الفرنسي كريم بنزيما قادماً من الاتحاد، كان “الدون” يتخذ قراراً صادماً بالغياب عن مباراة فريقه أمام الرياض، معلناً بداية مرحلة من التمرد الصريح.

شرارة الأزمة: “غياب العدالة”

تكمن جذور المشكلة في شعور رونالدو المتزايد بوجود تفرقة في الدعم المقدم من “صندوق الاستثمارات العامة” للأندية الكبرى. فبينما كان النصر يواجه قيوداً مالية وتحديات في إبرام صفقات نوعية خلال الميركاتو الشتوي، نجح الهلال (المنافس التقليدي والمتصدر) في خطف بنزيما لتدعيم صفوفه المدججة بالنجوم أصلاً. يرى رونالدو أن هذا الانتقال يخل بمبدأ “المنافسة العادلة” ويجعل طريق النصر نحو لقب الدوري أكثر وعورة، خاصة وأن الهلال يبتعد في الصدارة بفارق نقطة واحدة حالياً.

التمرد والموقف القانوني

لم يكتفِ رونالدو بالامتعاض الصامت، بل رفض المشاركة في تدريبات الفريق ومباراة الرياض، وهو ما وصفته الصحافة البرتغالية والفرنسية بـ “الاحتجاج العلني” على سياسة إدارة النادي والصندوق. هذا الغياب يضع مستقبل رونالدو مع النصر على المحك؛ حيث تشير التقارير إلى أن النادي قد يلجأ للمادة 17 من لوائح “فيفا” المتعلقة بفسخ العقد في حال استمرار اللاعب في التغيب دون عذر مشروع.

ميركاتو 2026: هل هي النهاية؟

وسط هذه الأجواء المشحونة، بدأت الأنباء تتردد حول إمكانية رحيل رونالدو عن الدوري السعودي كلياً والعودة إلى أوروبا أو الانضمام لميسي في إنتر ميامي الأمريكي. فاللاعب الذي تجاوز الأربعين عاماً لا يزال يبحث عن الألقاب، ويرى أن تقوية صفوف الهلال بزميله السابق بنزيما، مقابل جمود الميركاتو في النصر، هو رسالة تهميش لمشروعه مع “العالمي”.

الخاتمة

إن انتقال بنزيما للهلال لم يكن مجرد صفقة فنية، بل كان زلزالاً ضرب استقرار النصر الفني والنفسي. يبقى السؤال: هل تنجح الإدارة النصراوية في احتواء غضب رونالدو وتقديم وعود بصفقات كبرى في الصيف؟ أم أننا نشهد بالفعل “النهاية المأساوية” لرحلة الدون في الأراضي السعودية؟