سكن لكل المصريين .. اعرف الفرق بين الإسكان الأخضر والعادي قبل الطرح
يترقب المواطنون طرح عدد من الوحدات السكنية ضمن مشروعات وزارة الإسكان وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، سواء بنظام الإيجار، أو الإيجار المنتهي بالتملك، إلى جانب وحدات تُطرح بنظام التمويل العقاري على فترات سداد تصل إلى 20 عامًا.
ويبرز من بين هذه المشروعات الإسكان الأخضر، الذي يمثل نموذجًا أكثر استدامة من الإسكان الاجتماعي التقليدي، من خلال الاعتماد على تصميمات ومواد تساعد على خفض استهلاك الطاقة والمياه وتقليل الانبعاثات الكربونية.
ما هو الإسكان الأخضر؟
الإسكان الأخضر هو نموذج سكني يعتمد على تطبيق معايير البناء المستدام، من خلال استخدام مواد عازلة للحرارة، وحلول معمارية تتناسب مع الظروف المناخية، إلى جانب التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
ويُعد الإسكان الأخضر تطويرًا لبعض مشروعات الإسكان الاجتماعي وليس نوعًا منفصلًا عنه، إذ يستهدف توفير وحدات ميسرة لمحدودي الدخل مع تحسين كفاءة استهلاك الموارد وتقليل تكاليف التشغيل على المدى الطويل.
الفرق بين الإسكان الأخضر والإسكان الاجتماعي التقليدي
يعتمد الإسكان الأخضر على مجموعة من الحلول التي تساعد على تقليل استهلاك الطاقة والمياه، بينما يركز الإسكان الاجتماعي التقليدي بصورة أساسية على توفير وحدات سكنية ملائمة بأسعار وشروط تتناسب مع محدودي الدخل.
ومن أبرز مزايا الإسكان الأخضر استخدام العزل الحراري لتحسين درجة الحرارة داخل الوحدات وتقليل الاعتماد على أجهزة التكييف، إلى جانب الاستفادة من الطاقة الشمسية وزيادة المساحات الخضراء.
كما تتضمن بعض النماذج حلولًا لإعادة استخدام المياه الرمادية في ري المساحات الخضراء، بما يسهم في ترشيد استهلاك المياه وتقليل الأعباء التشغيلية.
مساحات وحدات الإسكان الأخضر
تتراوح المساحات المعتادة في مشروعات الإسكان الاجتماعي التقليدي لمحدودي الدخل بين 75 و90 مترًا مربعًا، بينما تميل نماذج الإسكان الأخضر إلى مساحة تقارب 90 مترًا مربعًا، مع إمكانية زيادة بسيطة في المساحة وفقًا للتصميم.
ويقتصر تطبيق الإسكان الأخضر حاليًا بصورة أساسية على مشروعات الإسكان الموجهة لمحدودي الدخل، مع اتجاه للتوسع مستقبلًا في تطبيق معايير الاستدامة على مشروعات تستهدف شرائح أخرى من المواطنين.
خفض استهلاك الطاقة والمياه
أكدت الدكتورة هند فروح، رئيس الوحدة المركزية للمدن المستدامة والتغيرات المناخية بوزارة الإسكان، أن تطبيق معايير الاستدامة في مشروعات الإسكان حقق نتائج ملموسة في خفض استهلاك الطاقة والمياه.
وأوضحت أن تطوير النماذج السكنية القائمة وإدخال تحسينات تصميمية عليها أدى إلى زيادة محدودة في التكلفة الإنشائية بلغت نحو 8% مقارنة بالمباني التقليدية، مقابل تحقيق وفورات في تكاليف التشغيل.
وسجلت بعض المشروعات انخفاضًا في استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 33%، والمياه بنسبة 39%، فيما حققت نماذج مطورة لاحقًا معدلات خفض وصلت إلى 40% في استهلاك الطاقة و43% في استهلاك المياه، إلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 33%.
37 محطة طاقة شمسية في حدائق العاصمة
وفي إطار التوسع في تطبيق مفهوم الإسكان الأخضر، تتابع وزارة الإسكان تنفيذ 37 محطة طاقة شمسية أعلى عدد من العمارات ضمن مبادرة «سكن لكل المصريين» بمحور محدودي الدخل في مدينة حدائق العاصمة.
وتبلغ قدرة كل محطة نحو 3 كيلووات، وتأتي هذه المشروعات ضمن خطة الدولة لترشيد استهلاك الطاقة والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
وتستهدف الوزارة من خلال هذه المشروعات تطبيق معايير التنمية العمرانية المستدامة، وتحسين جودة الحياة، وخفض استهلاك الموارد والانبعاثات، بما يدعم توجه الدولة نحو التوسع في العمران الأخضر.
طرح 20 ألف وحدة بنظامي الإيجار والإيجار التمليكي
وتستعد وزارة الإسكان لطرح 20 ألف وحدة سكنية بنظامي الإيجار والإيجار المنتهي بالتملك، ضمن الطروحات الموجهة لتوفير وحدات سكنية لمختلف الفئات وفقًا للشروط والضوابط المحددة.
ويتضمن الطرح 15 ألف وحدة بنظام الإيجار، و5 آلاف وحدة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، مع توزيع الوحدات على عدد من المحافظات والمدن الجديدة.
كما تستعد الوزارة لطرح وحدات «سكن لكل المصريين 9» بنظام التمويل العقاري، مع فترات سداد تصل إلى 20 عامًا، خلال الفترة المقبلة، ومن بينها طروحات مستهدفة خلال شهر أكتوبر.
ويعكس التوسع في الإسكان الأخضر توجهًا نحو الجمع بين توفير السكن الملائم وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة، بحيث لا يقتصر تقييم الوحدة السكنية على سعرها ومساحتها فقط، وإنما يمتد إلى كفاءة استهلاك الطاقة والمياه وتكلفة تشغيلها وتأثيرها على البيئة.














