“درع الشتاء الثلاثي”.. لماذا يركز خبراء الفيروسات على 3 سلالات

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

“درع الشتاء الثلاثي”.. لماذا يركز خبراء الفيروسات على 3 سلالات في لقاح 2026؟

مع دخول برودة الشتاء، يبدأ “ماراثون” اللقاحات، ويخرج علينا خبراء الفيروسات بنصيحة ذهبية: “لقاح الإنفلونزا هو حائط الصد الأول”. في عام 2026، تطورت اللقاحات لتصبح أكثر دقة، حيث تعتمد النسخة الحالية (التي تُعرف باللقاح الثلاثي أو الرباعي المطور) على استهداف السلالات الأكثر انتشاراً وخطورة. لكن، لماذا 3 سلالات بالتحديد؟ وكيف يقرر العلماء أن هذه هي السلالات التي ستهددنا هذا العام؟ الحقيقة أن الأمر يعتمد على مراقبة عالمية دقيقة تقوم بها منظمة الصحة العالمية لنتائج تحور الفيروس في النصف الآخر من الكرة الأرضية.

ذكاء الاختيار: سلالات (A) و (B) الفيروسات التي تسبب الإنفلونزا ليست نوعاً واحداً، بل هي “عائلات” متحورة. اللقاح يحمي عادة من سلالتين من النوع (A) وسلالة من النوع (B). النوع (A) هو المسؤول غالباً عن “الأوبئة” والانتشار السريع لأنه يتحور بسرعة كبيرة، بينما النوع (B) يكون أكثر استقراراً ولكنه يسبب أعراضاً شديدة خاصة عند الأطفال. في 2026، بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحنا نتوقع السلالات التي ستنشط في الشتاء بدقة تصل إلى 90%، مما يجعل اللقاح “مفصلاً” على مقاس الموسم الحالي.

فكرة “التدريب المسبق” للمناعة الهدف من وجود 3 سلالات في حقنة واحدة هو تقديم “ملف معلوماتي” لجهازك المناعي. عندما يدخل اللقاح جسمك، بيبدأ جهازك المناعي في إنتاج أجسام مضادة متخصصة لكل سلالة من الثلاثة. لو قدر الله واتعرضت للفيروس الحقيقي في الشغل أو المواصلات، جسمك مش بيقف “متفاجئ”، بالعكس، بيكون عنده “صور جنائية” للفيروس وبيبدأ يهاجمه فوراً. ده هو السبب اللي بيخلي الشخص اللي أخد اللقاح، حتى لو تعب، بيبقى تعبه بسيط جداً ومجرد “أعراض خفيفة” بتعدي في يومين، بعكس الشخص اللي ساب جسمه من غير حماية.