مفهوم “داء السكر من النوع الثالث” وآلية تأثيره

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

مفهوم “داء السكر من النوع الثالث” وآلية تأثيره

يركز مفهوم “داء السكر من النوع الثالث” على فكرة أن مرض الزهايمر هو في الأساس مرض أيضي (Metabolic Disease) يصيب الدماغ، وهو ناتج عن مقاومة الأنسولين على المستوى العصبي.

1. الدماغ كعضو مقاوم للأنسولين

في الجسم الطبيعي، يقوم الأنسولين بتنظيم سكر الدم. لكن في الدماغ، يلعب الأنسولين أدواراً حيوية أخرى:

  • الدور الحيوي للأنسولين في الدماغ: الأنسولين ضروري لبقاء الخلايا العصبية، وتعزيز الذاكرة والتعلم، ودعم تكوين التشابكات العصبية (Synapses)، وتوفير الطاقة اللازمة لعمل الدماغ.

  • مقاومة الأنسولين في الدماغ: لدى مرضى السكري من النوع الثاني، أو الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين الجهازية، تصبح الخلايا العصبية في الدماغ أقل استجابة لإشارات الأنسولين. هذا يسبب نقصاً نسبياً في الجلوكوز والطاقة اللازمة للخلايا، وهي حالة تُسمى “تجويع الدماغ”.

2. الآلية التي تؤدي إلى تلف الدماغ

تؤدي مقاومة الأنسولين المزمنة داخل الدماغ إلى سلسلة من الأحداث المرضية المشابهة لمرض الزهايمر:

  • تراكم بروتين “أميلويد بيتا” (Amyloid-Beta): الأنسولين الطبيعي يساعد في تكسير هذا البروتين. عندما تكون هناك مقاومة للأنسولين، تقل قدرة الدماغ على تكسير الأميلويد، مما يؤدي إلى تراكمه وتكوين لويحات (Plaques) تقتل الخلايا العصبية.

  • فرط فسفرة بروتين “تاو” (Tau Protein): تتسبب مقاومة الأنسولين في عملية غير طبيعية تؤدي إلى تشابك ألياف بروتين “تاو”. هذه التشابكات تمنع النقل الطبيعي للمغذيات داخل الخلايا العصبية، مما يؤدي إلى موتها وفقدان الذاكرة.

الخلاصة: إن نقص إشارات الأنسولين الصحيحة في الدماغ يؤدي إلى خلل أيضي وعصبي، مما يعزز السمات المميزة لمرض الزهايمر (اللويحات والتشابكات).