لماذا بدأت الشركات الكبرى في استبدال “مجالس الإدارة”

أخبار عالمية

استمع الي المقالة
0:00

المدير الآلي (AI-CEO): لماذا بدأت الشركات الكبرى في استبدال “مجالس الإدارة” بخوارزميات ذكاء اصطناعي؟

هل يمكن لخوارزمية أن تتخذ قرارات مصيرية أفضل من إنسان قضى 30 عاماً في السوق؟ في مطلع عام 2026، أثار تقرير “يوريجا غروب” (Eurasia Group) جدلاً عالمياً حول “تآكل النظام الدولي” بسبب صراع التكنولوجيا. البحث عن “أقصى درجات الربحية” دفع بعض الشركات التقنية في وادي السيليكون وآسيا لتنصيب “ذكاء اصطناعي” كعضو منتدب في مجلس الإدارة. الجدل هنا يكمن في أن الآلة لا تملك “مشاعر” أو “ولاءات سياسية”، مما يجعل قراراتها حادة، دقيقة، وأحياناً.. “قاسية جداً”.

الجدل حول “أخلاقيات الربح” والولاء السياسي يثير هذا الموضوع انقساماً في وول ستريت؛ فبينما يرى المستثمرون أن الـ (AI-CEO) يقلل من المخاطر البشرية والفساد الإداري، يحذر المحللون من أن “رأسمالية الدولة” الجديدة (خاصة في أمريكا) بدأت تمنح امتيازات للشركات بناءً على الولاء السياسي لا الكفاءة الرقمية. المثير للجدل في 2026 هو “فقاعة الذكاء الاصطناعي” التي يخشى البعض انفجارها، حيث بدأت الآلات تتخذ قرارات بـ “تسريح جماعي” للموظفين فقط لتحسين الأرقام الربع سنوية في ثوانٍ.

كيف يدير “الذكاء الاصطناعي” الشركات في 2026؟

  1. التحليل الجيوسياسي اللحظي: في ظل التوترات التجارية بين أمريكا والصين، يقوم المدير الآلي بتغيير مسارات سلاسل الإمداد في أجزاء من الثانية بناءً على “تغريدة” أو “قرار جمركي” جديد، وهو ما يعجز عنه أي عقل بشري.

  2. إلغاء “مسرح الإنتاجية”: تقارير 2026 تشير إلى أن المكاتب تحولت من أماكن للتظاهر بالعمل إلى مراكز “أداء حيوي”. المدير الآلي لا يهتم بعدد ساعات حضوركِ، بل بـ “الأثر الفعلي” الذي تتركه المهارات البشرية التي لا تملكها الآلة (مثل الإبداع والحكم الأخلاقي).

  3. الاستثمار في “الإنسان”: المفارقة الأرشيفية هي أن بعض الشركات اكتشفت أن الاستثمار في “تعليم الموظفين” يعطي عائداً أعلى من شراء برمجيات جديدة، مما خلق صراعاً داخل مجالس الإدارة: هل نستثمر في “السيليكون” أم في “البشر”؟

مخاطر “القيادة الرقمية” على الاقتصاد العالمي:

  • انعدام المسؤولية القانونية: إذا اتخذ “المدير الآلي” قراراً تسبب في كارثة بيئية أو إفلاس، فمن الذي يُحاكم؟ الجدل ينتهي دائماً عند فراغ تشريعي تحاول الحكومات سده في 2026.

  • التحيز الخوارزمي: هناك خوف حقيقي من أن الآلات المبرمجة على “الربح فقط” قد تدمر المجتمعات المحلية أو تتجاهل معايير الاستدامة إذا لم تكن مدرجة في “كود” أهدافها.

  • نهاية الخصوصية المؤسسية: المدير الآلي يراقب كل بريد إلكتروني وكل محادثة داخل الشركة لتحليل “نبض المؤسسة”، مما جعل الموظفين يشعرون بأنهم يعيشون في رواية “1984” لـ جورج أورويل ولكن بنسخة بيزنس فاخرة.

إننا لا نعيش مجرد “تطور تقني”، بل نعيش “إعادة تعريف” لمفهوم السلطة. في 2026، القوة ليست لمن يملك المال، بل لمن يملك “الخوارزمية” التي تدير هذا المال.