كيف يُشكل الحرمان من النوم ضغطًا خطيرًا على صحة قلبك..الراحة والجهد

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

بين الراحة والجهد: كيف يُشكل الحرمان من النوم ضغطًا خطيرًا على صحة قلبك؟

 

يُعد النوم فترة الراحة وإعادة الشحن للجسم كله، بما في ذلك عضلة القلب. عندما تُحرم جسمك من الراحة التي يحتاجها، فإنك تضع صحة قلبك تحت ضغط كبير ومُستمر، مما يُعرضك لمخاطر صحية خطيرة على المدى الطويل. تُظهر الأبحاث أن العلاقة بين الحرمان من النوم وأمراض القلب علاقة مباشرة وخطيرة.


 

1. ارتفاع ضغط الدم

 

أثناء النوم الطبيعي، ينخفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بشكل طبيعي، مما يُعطي القلب فترة للراحة والتعافي. لكن عند المعاناة من الأرق أو نقص النوم، لا يحدث هذا الانخفاض الطبيعي. يظل ضغط الدم مرتفعًا لفترات طويلة، مما يُشكل ضغطًا هائلاً على الأوعية الدموية. هذا الارتفاع المُستمر في ضغط الدم هو أحد عوامل الخطر الرئيسية لأمراض القلب والسكتات الدماغية.

 

2. زيادة معدل ضربات القلب والالتهاب

 

نقص النوم يُبقي الجسم في حالة تأهب قصوى، حيث يرتفع نشاط الجهاز العصبي الودي (Fight or Flight). هذا يُؤدي إلى زيادة مُعدل ضربات القلب وإفراز هرمونات التوتر، مما يُجهد القلب بشكل مُستمر. بالإضافة إلى ذلك، تُؤدي هذه الحالة إلى زيادة الالتهابات في الجسم، والتي تُسبب ضررًا للأوعية الدموية وتُفاقم من خطر الإصابة بتصلب الشرايين.

 

3. التأثير على الهرمونات والمخاطر المزمنة

 

يُؤثر النوم غير الصحي على الهرمونات التي تُنظم الشهية، مما يُؤدي إلى زيادة الوزن. كما أنه يُقلل من حساسية الجسم للأنسولين، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. كل من السمنة والسكري هما عاملان رئيسيان في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

 

4. الارتباط المباشر بين النوم وأمراض القلب

 

تُؤكد الدراسات أن الأشخاص الذين لا يحصلون على 6 ساعات من النوم بشكل مُنتظم، أو الذين يُعانون من اضطرابات النوم، هم أكثر عُرضة للإصابة بأمراض القلب التاجية، والنوبات القلبية، وفشل القلب الاحتقاني مقارنة بمن ينامون بشكل صحي.


خاتمة

إن النوم ليس ترفًا، بل هو عملية حيوية تُعيد ضبط أنظمة الجسم. إن تجاهل الحرمان من النوم يُعد بمثابة وضع قلبك في حالة إجهاد مُستمر. لذا، امنح قلبك الراحة التي يستحقها من خلال إعطاء الأولوية لجودة وكمية نومك.