“قفلت الباب ولا لأ؟”.. متى يتحول الشك العادي إلى وسواس قهري

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

“قفلت الباب ولا لأ؟”.. متى يتحول الشك العادي إلى وسواس قهري يحتاج لتدخل؟

في زحمة يومنا في عام 2026، طبيعي إن عقلنا ينسى تفاصيل بسيطة زي “هل قفلت المكواة؟” أو “هل قفلت باب العربية؟”. لكن الفرق الجوهري بين الشخص العادي ومريض الوسواس القهري هو “القدرة على التخطي”. الشخص العادي ممكن يرجع يتأكد مرة ويطمن ويكمل يومه، أما مريض الوسواس فالفكرة بتتحول لـ “سجن عقلي” ملوش نهاية. الوسواس القهري مش مجرد “دقة زيادة”، ده اضطراب بيعتمد على حلقتين مفرغتين: الوساوس (أفكار مخيفة ومُلحة) والقهر (أفعال تكرارية بنعملها عشان نهدي القلق ده).

علامات الخطر: متى نقلق؟ أول علامة هي “تكرار الفعل” بشكل بيستهلك وقتك (أكتر من ساعة يومياً). لو لقيت نفسك بتأخر عن شغلك أو مواعيدك لأنك محبوس في طقوس التأكد من الأقفال أو غسيل الإيدين، هنا لازم نقف. العلامة التانية هي “القلق الشديد”؛ الشخص المصاب بالوسواس بيحس إن لو معملش الفعل ده، فيه كارثة هتحصل (البيت هيتحرق، حد من أهله هيموت)، وده ضغط عصبي مش طبيعي. في 2026، العلم بيأكد إن الوسواس ممكن يجي في صورة “أفكار” مش بس أفعال، زي الخوف المبالغ فيه من التلوث أو الرغبة في التناظر التام للأشياء بشكل مرضي.

لماذا يختار العقل هذه الطقوس؟ العقل في حالة الوسواس القهري بيحاول “يحميك” بطريقة غلط. هو شايف إن الشك ده خطر، فبيجبرك تعمل الفعل القهري عشان “يرتاح” مؤقتاً. المشكلة إن الراحة دي وهمية وبتستمر لدقائق بس، وبعدها الفكرة بترجع أقوى. في 2026، فهمنا إن الموضوع له جانب بيولوجي مرتبط بنقص مادة “السيروتونين” في المخ، وجانب سلوكي مرتبط بالعادات اللي اتكونت مع الوقت. معرفة إنك “مش لوحدك” وإن دي مجرد “كيمياء” مش عيب في شخصيتك، هي أول خطوة في طريق التعافي.