ختام معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026: دورة استثنائية وأرقام قياسية غير مسبوقةأسدلت مصر، اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، الستار على فعاليات الدورة الـ57 لـ معرض القاهرة الدولي للكتاب، والتي أقيمت بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي. لم يكن الختام مجرد انتهاء لفترة عرض الكتب، بل كان احتفاءً بنجاح ثقافي وجماهيري منقطع النظير، جعل من هذه النسخة واحدة من أنجح الدورات في تاريخ المعرض العريق.
أرقام قياسية تعكس شغف المعرفة
حققت هذه الدورة طفرة رقمية هائلة، حيث اقترب إجمالي عدد الزوار من حاجز الـ 6 ملايين زائر على مدار أسبوعين، محطماً كافة الأرقام القياسية السابقة. فقد سجل المعرض في يومه العاشر وحده أكثر من 5 ملايين زائر، مما يعكس تصاعد الوعي الثقافي لدى الشباب والعائلات المصرية، وتحول المعرض من مجرد سوق للكتاب إلى وجهة ترفيهية ومعرفية شاملة.
شخصية المعرض والاحتفاء بالرموز
تألقت الدورة الـ57 بالاحتفاء بالأديب العالمي نجيب محفوظ كشخصية للمعرض، حيث شهدت قاعات الندوات نقاشات فكرية عميقة حول إرثه الأدبي وتأثيره العابر للحدود. كما تم اختيار الفنان محيي الدين اللباد شخصية لمعرض كتاب الطفل، وهو ما تجلى في الأنشطة التفاعلية والورش التي جذبت آلاف الأطفال، مؤكدة على أهمية غرس حب القراءة في الأجيال الجديدة.
فعاليات ختام معرض القاهرة الدولي للكتاب و”جائزة نجيب محفوظ”
شهد اليوم الختامي مراسم فنية وثقافية رفيعة المستوى، بدأت بحفل توزيع جوائز معرض الكتاب في فروعها المختلفة، وتوجت بتوزيع جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية في نسختها الأولى، والتي تهدف إلى دعم المبدعين العرب والارتقاء بفن السرد. واختتمت الليلة بالعرض الفني “غني القاهرة” في قاعة المنارة، وسط حضور جماهيري حاشد وتكريم للرعاة ودولة رومانيا التي حلت كضيف شرف متميز لهذه النسخة.
دلالات النجاح
إن نجاح معرض 2026، الذي جاء تحت شعار “من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قروناً”، يبعث برسالة قوية حول قوة مصر الناعمة. فالتنوع الكبير في عدد الناشرين والمشاركة الدولية الواسعة، جنباً إلى جنب مع الإقبال الجماهيري الكثيف، يؤكد أن الكتاب لا يزال الملاذ الأول للعقل المصري رغم التحديات الرقمية.












