تفاصيل الاكتشافات الأثرية في سقارة عام 2025.

اهم الاخبار

استمع الي المقالة
0:00

الاكتشافات الأثرية في سقارة عام 2025.

سقارة 2025: اكتشافات أثرية جديدة تُعيد كتابة التاريخ

شهد عام 2025 سلسلة من الاكتشافات الأثرية الهامة في منطقة سقارة الأثرية بمصر، والتي كشفت عن المزيد من أسرار هذه المنطقة الغنية بالتاريخ، وأضافت فصولًا جديدة إلى فهمنا للحضارة المصرية القديمة. هذه الاكتشافات، التي تمت بواسطة بعثات أثرية مصرية يابانية مشتركة، سلطت الضوء على فترات زمنية مختلفة، من عصر الأسرات المبكرة إلى الدولة الحديثة.

الاكتشافات الرئيسية:

  • مقابر من عصري الأسرتين الثانية والثالثة: تم الكشف عن أربعة مقابر يعود تاريخها إلى أواخر عصر الأسرة الثانية وأوائل الأسرة الثالثة. تتكون هذه المقابر من مصطبتين مبنيتين من الطوب اللبن ومقبرتين منحوتتين في الصخر. إحدى هذه المقابر تقع بالقرب من حافة هضبة سقارة الشمالية، وتتميز ببناء علوي وبئر محصن بمدخل من الحجر الجيري يؤدي إلى حجرة الدفن. هذا الاكتشاف مهم لأنه يُلقي الضوء على فترة مبكرة من التاريخ المصري، ويُساعد في فهم تطور العمارة الجنائزية في تلك الفترة.
  • دفنات من عصر الأسرة الثامنة عشرة: تم العثور أيضًا على أكثر من عشر دفنات تعود إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة من الدولة الحديثة. هذا يشير إلى استمرار استخدام سقارة كجبانة مهمة خلال هذه الفترة الذهبية من التاريخ المصري. هذا الاكتشاف يُغير من المساحة المعروفة لجبانة سقارة، ويثبت أن استخدام سقارة كجبانة للدولة الحديثة بدأ عندما أُعيدت مدينة ممفيس كعاصمة للدولة المصرية بعد طرد الهكسوس. 
  • اكتشافات في الكتاكومب اليونانية الرومانية: بالإضافة إلى ذلك، أسفرت أعمال الترميم والتنظيف في الكتاكومب (سراديب الموتى) اليونانية الرومانية، التي تم اكتشافها في مواسم سابقة، عن العثور على بقايا مومياوات محنطة، ونماذج “تيراكوتا” لمقاصير جنائزية، وتماثيل صغيرة للآلهتين إيزيس وأفروديت. هذه الاكتشافات تُلقي الضوء على الفترة اليونانية الرومانية في مصر، والتأثيرات الثقافية في تلك الحقبة. من بين المكتشفات طبق من الألباستر المصري ووعاء أسطواني يعود تاريخه إلى أواخر الأسرة الثانية.

أهمية الاكتشافات:

تُعد هذه الاكتشافات ذات أهمية كبيرة لعدة أسباب:

  • إعادة كتابة تاريخ سقارة: تُساهم هذه الاكتشافات في إعادة رسم خريطة جبانة سقارة وتوسيع نطاقها التاريخي.
  • فهم تطور العمارة الجنائزية: تُساعد المقابر المكتشفة من عصري الأسرتين الثانية والثالثة في فهم تطور العمارة الجنائزية في مصر القديمة.
  • إلقاء الضوء على فترات تاريخية مختلفة: تُغطي الاكتشافات فترات زمنية متنوعة، مما يُوفر رؤية شاملة لتاريخ المنطقة.
  • إضافة معلومات جديدة عن المعتقدات الدينية والحياة اليومية: تُساهم البقايا الأثرية، مثل المومياوات ونماذج التيراكوتا والتماثيل، في فهم المعتقدات الدينية والحياة اليومية في مصر القديمة خلال فترات مختلفة.
  • تنشيط السياحة: تُساهم هذه الاكتشافات في جذب المزيد من السياح إلى مصر، وزيادة الوعي بأهمية التراث المصري.

البعثة الأثرية:

تُعد البعثة الأثرية المصرية اليابانية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة كانازاوا اليابانية هي المسؤولة عن هذه الاكتشافات الهامة. يُشير هذا التعاون الدولي إلى أهمية العمل الأثري المشترك في الكشف عن أسرار التاريخ.

الخلاصة:

تُعتبر اكتشافات سقارة لعام 2025 إضافة قيمة للتراث الإنساني، وتُساهم في فهمنا لتاريخ مصر القديمة. تُؤكد هذه الاكتشافات على أهمية منطقة سقارة ككنز أثري لا يزال يحمل في طياته الكثير من الأسرار التي تنتظر الكشف عنها.