تأثير القهوة على صحة الكلى
تحتوي القهوة على مجموعة من المركبات الطبيعية التي قد تساهم في دعم الصحة العامة، بما في ذلك صحة الكلى، خاصة عند تناولها باعتدال. ومع ذلك، فإن الإفراط في استهلاكها قد يؤدي إلى بعض الآثار الجانبية، أبرزها ارتفاع ضغط الدم بصورة مؤقتة لدى بعض الأشخاص.
وفي هذا السياق، نستعرض تأثير تناول القهوة على صحة الكلى، وفقًا لما أورده موقع «EatingWell»، وأبرز الحالات التي تستدعي الحذر عند تناولها.
ما تأثير القهوة على صحة الكلى؟
1- القهوة قد تقلل خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة
تحتوي القهوة على مركبات طبيعية تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد تساعد هذه المركبات في دعم صحة الجسم.
وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول كوبين أو أكثر من القهوة يوميًا ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى بنحو 14%، وهو ما يشير إلى وجود علاقة محتملة بين استهلاك القهوة باعتدال وصحة الكلى، دون أن يعني ذلك أنها تضمن الوقاية من الأمراض.
2- هل تساعد القهوة في الوقاية من حصوات الكلى؟
قد يساهم تناول القهوة في زيادة إدرار البول، وهو ما قد يساعد في تقليل تركيز بعض المعادن التي يمكن أن تتجمع وتؤدي إلى تكوّن حصوات الكلى.
ومع ذلك، يظل شرب كميات كافية من السوائل، خاصة الماء، من أهم الإجراءات التي تساعد في الوقاية من الحصوات، مع مراعاة اختلاف احتياجات الجسم من السوائل وفقًا للحالة الصحية لكل شخص.
3- ارتفاع ضغط الدم من الآثار المحتملة للقهوة
على الرغم من الفوائد المحتملة للقهوة، فإن الكافيين الموجود بها قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، خاصة الأشخاص الأكثر حساسية لتأثيره.
وقد يستدعي ذلك الانتباه إلى كمية القهوة المستهلكة، مع متابعة ضغط الدم بصورة دورية، خصوصًا لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم أو المعرضين للإصابة به.
متى تصبح القهوة ضارة بالصحة؟
أوضح الدكتور أمير عادل، استشاري أمراض القلب والقسطرة، أن القهوة لا تمثل خطرًا صحيًا بالضرورة عند تناولها باعتدال، إلا أنها قد تسبب بعض الآثار الجانبية لدى فئات معينة، خاصة فيما يتعلق بصحة القلب.
وأشار إلى أن الكافيين قد يؤدي إلى زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم بصورة مؤقتة لدى بعض الأشخاص، ما يستدعي الحذر ومراعاة الحالة الصحية عند تناول القهوة.
ويُنصح الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات ضربات القلب أو ارتفاع ضغط الدم باستشارة الطبيب بشأن الكمية المناسبة من الكافيين، بدلًا من الامتناع عن القهوة تلقائيًا لمجرد وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب.
ما الكمية المناسبة من القهوة يوميًا؟
تعتمد الكمية المناسبة على الحالة الصحية ومدى تحمّل الجسم للكافيين. وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، تشير إرشادات صحية شائعة إلى أن استهلاك ما يصل إلى 400 ملليجرام من الكافيين يوميًا يُعد ضمن الحدود التي لا ترتبط عادةً بآثار سلبية، مع اختلاف كمية الكافيين من نوع قهوة إلى آخر.
وفي جميع الأحوال، لا تُعد القهوة بديلًا عن الماء أو عن العلاج الطبي، كما ينبغي للأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو القلب استشارة الطبيب لتحديد الكمية المناسبة وفقًا لحالتهم الصحية.














