بدعم حكومي.. الاستثمارات تتدفق على القطاع العقاري

عقارات

استمع الي المقالة
0:00

بدعم حكومي.. الاستثمارات تتدفق على القطاع العقاري.

كتب : هاني همام

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، إطلاق الشركة السعودية المصرية للاستثمار، بهدف الاستثمار في عدد من القطاعات الواعدة في مصر، من بينها البنية التحتية والتطوير العقاري، وتركز الشركة على الاستثمار في عدة قطاعات رئيسية في مصر، باعتبارها أحد أهم الأسواق الاقتصادية الاستراتيجية في قارة أفريقيا.

وتشمل مجالات الاستثمار، التي ستدعمها الشراكة السعودية – المصرية البنية التحتية والتطوير العقاري والرعاية الصحية والخدمات المالية، إضافة إلى الاستثمار في المشاريع الغذائية والزراعية والصناعية مثل الصناعات الدوائية وغيرها من الفرص الاستثمارية الجاذبة.

وكانت الحكومة المصرية أعلنت عن حزمة من الإجراءات الجديدة لدعم القطاع العقاري، منها موافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية على آلية جديدة لإتاحة الأراضي للمطورين والمستثمرين العقاريين.

وعن تفاصيل الآلية الجديدة قال وزير الإسكان عاصم الجزار، “في حال تقدم الشركة العقارية بطلب لتخصيص أرض بأي مدينة، ستطلب الهيئة ما يفيد سابق خبرة والملاءة المالية الخاصة بالشركة، على أن تسدد 10% من قيمة الأرض مباشرة جدية الحجز، وبعد استيفاء الأوراق الأولية سيُعرض الأمر للإحاطة، ويتم التخصيص دون انتظار الطرح”.

وأضاف الوزير، “ستكون المفاضلة للشركة التي تُسدد قيمة الأرض بالدولار”، مشترطاً “أن تكون عملية تدبير العملة الصعبة أو الدولار من خارج القطاع المصرفي، للحفاظ على الحصيلة الدولارية للدولة”.

وتابع، “وضعنا تلك الآلية للحد من ارتفاع أسعار الأراضي بشكل مبالغ فيه، مما تسبب في عزوف المطورين، وجُرّبت خلال الأشهر الماضية في عدد من المدن الجديدة”.

فرص جديدة للاستثمار

وأشار الجزار إلى أن الوزارة “اتفقت على مجموعة كبيرة من الأراضي المملوكة لقطاع الأعمال العام وهيئة الأوقاف للدخول في شراكة لتطويرها سواء من خلال دخولها مطوراً عمرانياً أو تقديم خدمات استشارية وطرحها للاستثمار، إضافة إلى مشروعات كثيرة خلال الفترة المقبلة بمحافظة الإسكندرية (تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط)”. ودعا الوزير رجال الأعمال السعوديين إلى الاستثمار بها.

استثمارات في الوادي الجديد

وعرض اللواء محمد الزملوط، محافظ الوادي الجديد (أكبر محافظات مصر من حيث المساحة والثالثة أفريقيا)، على المستثمرين السعوديين، عدداً من الفرص الاستثمارية بالمحافظة، أبرزها “بيتك مزرعتك مصنعك”، وهو مشروع عقاري يضم وحدة سكنية، ومزرعة 10 أفدنة، ومصنعاً صغيراً، ويستهدف بناء 10 آلاف وحدة لجذب المواطنين من المحافظات.

وأضاف الزملوط، “تعتزم المحافظة أيضاً زراعة مليون نخلة سنوياً ليصل إجمالي ما زُرع إلى 5 ملايين، وإنشاء منطقة لوجيستية وبورصة للتمور، لتصبح مصر أكبر دولة منتجة للتمور”، مؤكدا أن “الوادي الجديد أنهت خلال الفترة الماضية إنشاء 2007 كيلومترات شبكة طرق، وخط سكة حديد، والاستثمار بمحجر فوسفات”.

رغبة سعودية

رئيس اللجنة الوطنية العقارية بمجلس الغرف السعودية، حمد بن علي الشويعر قال “السعودية لديها رغبة في تعزيز التعاون مع مصر بالاستفادة من الفرص الاستثمارية، التي تطرحها في القطاع العقاري”.

وأضاف، “حجم العمل والإنجاز يعكسان قوة الاقتصاد المصري، ويخلقان جسر تعاون بين الحكومتين المصرية والسعودية للمساهمة في البناء”.

وأكد الشويعر، أن “الاقتصاد السعودي نما إيجابياً خلال الفترة الماضية بعدما تحقق كثير من الإنجازات لتصبح السعودية ضمن أقوى 20 دولة اقتصادياً”، مشيراً إلى “طرح مبادرات وبرامج ومشروعات عملاقة تسهم في تنفيذ رؤية 2030 لجذب استثمارات محلية وأجنبية، وخلق شراكات بين القطاع الخاص، من أبرزها نيوم والبحر الأحمر ومشروعات وزارة الإسكان السعودية”.

معاناة تحويل الأرباح إلى الخارج

عبد الله عواض العتيبي عضو باللجنة العقارية الوطنية السعودية ومسؤول عن المقيمين الدائمين بالقاهرة أكد أن “أبرز مشكلات وأزمات المستثمرين السعوديين تتلخص في صعوبة تحويل أرباحهم إلى خارج مصر”، مستدركاً “لكن في الشهور الأخيرة بدأ الوضع يتحسّن إلى الأفضل، ونتمنى استمرار تحفيز بيئة ومناخ الاستثمار في مصر يستطيع رجال الأعمال والمستثمرون السعوديون وغيرهم ضخ استثماراتهم بسهولة”.

الأعلى عائداً والأقل تكلفة
أمَّا صالح بن بندر، أحد المستثمرين السعوديين، فأشار إلى أنه “يستثمر في قطاع العقارات بالمغرب والإمارات ومصر، وعلى الرغم من العقبات والروتين الذي يجده في القاهرة فإن تكلفة الاستثمار بها هي الأقل والعائد هو الأعلى بالنسبة إليه، وهذا أيضاً ما يلمسه في باقي استثمارات السعوديين بمصر”.

فرص استثمارية واعدة

وأشار المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إلى أن “القطاع العقاري المصري يمثل 22% من الناتج المحلي الإجمالي، ومصر واحدة من أهم أسواق الشرق الأوسط، نظراً إلى الزيادة السنوية البالغة 2.5 مليون نسمة، ومتوقع أن تصل إلى 180 مليون نسمة بحلول عام 2050”.

وأكد أن الدولة دعّمت القطاع العقاري في مصر من خلال إنشاء مدن جديدة تضم فرصاً استثمارية عديدة، وقانونا جديدا للاستثمار، وتعديل قانون لمنح الجنسية للأجانب، بما يخلق بيئة مناسبة لجذب استثمارات جديدة، وتوسعات للمشروعات القائمة.
وذكر فوزي، “أن حجم الاستثمارات السعودية في مصر يبلغ 5300 شركة برأسمال مدفوع، في عدد من القطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والمقاولات والاستثمار العقاري”.