أعراض فيروس A عند الأطفال.. كيف نميّز العدوى ونعالجها بأمان في المنزل؟
فيروس A هو عدوى كبدية تنتقل بسهولة بين الأطفال، خاصة في الأماكن المزدحمة مثل الحضانات والمدارس. ويتميز بأعراض تظهر تدريجيًا وتؤثر بشكل مباشر على نشاط الطفل وشهيته. فهم هذه الأعراض يساعد الأمهات في اتخاذ قرار مبكر بزيارة الطبيب قبل تفاقم الحالة.
من العلامات الأولى التي تظهر على الطفل هو التعب الشديد دون سبب واضح، يليه فقدان الشهية ونوبات غثيان تمتد على مدار اليوم. ويعد اصفرار العينين والجلد من أشهر مؤشرات العدوى، وغالبًا ما يظهر بعد أيام من بداية المرض. كما يصبح البول داكن اللون نتيجة التهاب الكبد، بينما يبدو البراز فاتحًا بشكل ملحوظ.
قد يشكو الطفل من ألم في منطقة الكبد تحت الضلع الأيمن، إضافة إلى ارتفاع طفيف أو متوسط في الحرارة. بعض الأطفال يعانون من حكة بسيطة في الجسم نتيجة تراكم بعض المواد التي لا يستطيع الكبد التعامل معها خلال فترة المرض.
وبالنسبة للعلاج، فهو يعتمد على الراحة وشرب الماء والسوائل الطبيعية مثل الأعشاب الخفيفة، لأن الجسم يحتاج إلى ترطيب دائم خلال فترة المرض. ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة الدهنية أو المقلية واللجوء إلى وجبات خفيفة تسهل عملية الهضم وتخفف الضغط على الكبد، مثل الأرز الأبيض، البطاطس المسلوقة، والشوربة.
في معظم الحالات، يختفي الفيروس خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع دون مضاعفات، لكن المتابعة الطبية ضرورية للتأكد من تحسن وظائف الكبد. كما يجب عزل الطفل عن إخوته خلال الأيام الأولى لمنع انتشار العدوى، والاهتمام بغسل اليدين قبل الطعام وبعد استخدام الحمام.
أما الوقاية فتتمثل في التطعيم، الذي يُعد الوسيلة الأكثر فعالية لحماية الأطفال من الإصابة مستقبلًا، خاصة في المواسم التي يكثر فيها انتشار الفيروس.














