آمال لعام ٢٠٢٥ مع أعياد الكريسماس ورأس السنة

مقالات

استمع الي المقالة
0:00

آمال لعام ٢٠٢٥ مع أعياد الكريسماس ورأس السنة.

كتب : د. منى رجب

يكاد عام ٢٠٢٤ يطوي صفحاته؛ لنبدأ عامًا جديدًا.. ونشهد في شهر ديسمبر أجواء احتفالية في بلدنا، حيث إنها تميزه عن بقية شهور السنة، حيث نحتفل في بلدنا مع العالم بأعياد الكريسماس «عيد الميلاد المجيد» ورأس السنة.. وأنا شخصيًا أتفاءل بأعياد الكريسماس ورأس السنة؛ لتعبيرها عن تماسك نسيج الأمة المصرية والهوية المصرية الراسخة، ومع ما تحمله الأعياد من آمال وأحلام وبهجة بأن يكون أفضل من العام ٢٠٢٤، الذي آمل أن تنطوي صفحاته المليئة بالحزن والمِحن والمآسي والمشاكل الاقتصادية، التي شهدتها منطقتنا العربية والتي شهدها العالم أيضًا، وأن يحمل لنا العام الجديد معه تحقيق بعض من أحلامنا العامة والخاصة.

ويكون الاحتفال بعيد الميلاد المجيد في يوم ٢٥ ديسمبر تعبيرًا عن تاريخ ميلاد السيد المسيح، ويحتفل به الكاثوليك في كل أنحاء العالم قبل الصوم الكبير من ١٠ إلى ٢٤ ديسمبر، وله رموز تنشر البهجة في كل أنحاء العالم، منها إضاءة شجرة عيد الميلاد بالديكورات المضيئة التي ترمز إلى النور الذي انبثق مع ميلاد السيد المسيح، وأيضًا ظهور شخصية بابانويل الذي ينشر البهجة للأطفال ويقدم الهدايا الرمزية لهم، أما الأرثوذكس فإنهم يحتفلون به في ٧ يناير، خاصة في مصر، حيث ينتهي الصوم الكبير ويحتفل به المسيحيون في نهاية يوم ٦ وبدء يوم ٧ يناير، وفي مصر تزدان طوال شهر ديسمبر الفنادق الكبرى والأندية والبيوت والميادين في المدن المصرية الكبرى، خاصة في مدينة القاهرة بأشجار أعياد الميلاد والإضاءات الملونة التي ترمز إلى الكريسماس، فتشيع البهجة في نفوس السائحين والمصريين.. وأنا أتمنى مع احتفالات رأس السنة أن يكون العام المقبل ٢٠٢٥ أفضل من ٢٠٢٤، وتقفز إلى ذهني أمنيات كثيرة، أتمنى أن يتحقق أغلبها أو بعضها.

أولًا: أن يعم السلام في منطقتنا العربية، وأن تتوقف المؤامرات والحروب والصراعات، وأتمنى أن تتوقف الحرب البربرية الإسرائيلية في فلسطين وفي قطاع غزة بدعم ومساعدة أمريكية كاملة منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، وأن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه العادلة، وأن يتم الحل الذي دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسي في إقامة الدولتين؛ دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية، وأن يعود السلام إليها، وأن تتم محاكمة كل من نتنياهو رئيس الوزراء، وجالانت وزير الدفاع، انصياعًا لقرار محكمة العدل الدولية الذي أصدرته مؤخرًا باعتقالهما ومحاكمتهما كمجرمي حرب، كما أتمنى أن يعم السلام ويتوقف عدوان إسرائيل على لبنان وأن تستعيد الاستقرار، وأن يتوقف العنف والتدمير لسوريا الشقيقة أيضًا، وفي بقية الدول العربية مثل اليمن والسودان وليبيا، وفي منطقتنا العربية التي تعاني آثار مؤامرة مسماة زيفًا بـ«الربيع العربي»، التي وضعها الأمريكي برنارد لويس في ١٩٨٣ ووافق عليها الكونجرس الأمريكي منذ ذلك الوقت؛ بهدف تقسيم الدول العربية إلى دويلات صغيرة متصارعة.

ثانيًا: أن يسود الاستقرار والأمان والتقدم في بلدنا، وأن يحفظ الله مصر من كل المؤمرات التي تستهدف استقرارها، وأن يحفظ قائدها ورئيسها الوطني الجسور عبدالفتاح السيسي وجيشها من الأبطال المصريين، الذين يحمون أرضها وشعبها، وأن نستكمل المشروعات القومية الكبرى ونجني ثمار المشروعات القومية التي تمت؛ ليكون مردودها تحسن أحوال المواطن والمواطنة المصرية.

ثالثًا: تحسين أحوال التعليم والصحة والخدمات الصحية، وتوفير الدواء والعلاج بأسعار مناسبة للشعب المصري، وإنشاء مدارس حكومية مناسبة تحل أزمة ازدحام الفصول الحكومية، ومراجعة المناهج لتلائم مسار التنوير والتقدم الذي نأملة وتنقيحها، ومتابعة مسئولين من الدولة لكل المدارس والمدرسين لوقف التشدد والتطرف في أي مدرسة، ووقف ارتفاع المصروفات في المدارس الخاصة أو الدولية.

رابعًا: التصدي لتيارات التشدد والتطرف والكراهية، ومتابعة ما تبثه المساجد والزوايا من خلال وزارة الأوقاف حتى لا تصبح مواقع لنشر التطرف والأفكار المتشددة، خاصة خلال خطب الجمعة.

خامسًا: نشر أفكار التنوير والمساواة بين المرأة والرجل، والقضاء على التشدد والعنف ضد المرأة، واستكمال تمكين ودعم المرأة والفتاة، التي شهدت تقدمًا وتمكينًا في عهد الرئيس السيسي قفز بها خطوات عديدة رائدة إلى الأمام، وما زلنا نأمل في تعديلات في قانون الأحوال الشخصية، وظهور قانون يحقق لها العدالة والمساواة وعدم التمييز، وتوفير الحماية لها في الشارع.

سادسًا: توفير فرص عمل للشباب والشابات بتشجيع المشروعات الصغيرة ودعم الشباب؛ ليتمكن من العيش بحياة كريمة، في ظل منظومة اقتصادية تشجع الصناعة؛ باعتبارها مصدرًا مهمًا للدخل القومي المصري.

سابعًا: الاهتمام بإعلاء قيم التنوير في الإعلام، والاهتمام بأهل الأدب والفكر والثقافة والكتاب والمثقفين؛ لأنهم يمثلون قوة مصر الناعمة، وهم القادرون على تنمية الوعي والعقل المصري، وبث قيم الأخلاق والرقي والتطور الذي نأمله، ونشر قيم الحفاظ على الهوية المصرية، وتماسك عنصري الأمة، المسلم والمسيحي.

ثامنًا: الاهتمام بتشجيع ودعم السياحة؛ باعتبارها من أهم مصادر الدخل القومي، ونشر فكرة حسن معاملة السائحين في كل موقع وفي الشارع، وتطوير شركة الطيران المصرية؛ لتقدم خدمات أفضل لمستخدميها.

تاسعًا: حل مشكلة الفوضى والتلوث في الشوارع المصرية، ومنها الزحام الخانق في القاهرة، ومضاعفة الرقابة على الشوارع ليلًا، ومضاعفة رجال الشرطة لحماية المواطنين من العنف، ومراقبة الطرق السريعة وطرق السفر لحماية المواطنين من حوادث السيارات.

عاشرًا: إصلاح أحوال التعليم الجامعي العام والخاص، والتصدي لازدحام الجامعات المصرية في الكليات التابعة للدولة بشكل ملحوظ، التي تضم غالبية الطلاب الذين ينتمون إلى الطبقة المتوسطة.

حادي عشر: مضاعفة عدد شبكات الحماية الاجتماعية للأكثر احتياجًا مثل «حياة كريمة»، وغيرها، بحيث تغطي وتدعم عددًا أكبر من الأسر المصرية، وزيادة الحد الأدنى من المرتبات والمعاشات لتتلاءم مع ارتفاع الأسعار، وإيجاد آلية للرقابة على ارتفاع الأسعار وجشع التجار، وحل المشكلة الاقتصادية لتنفرج أحوال المواطنين.

هذه بعض الأمنيات التي أتمنى أن تتحقق مع العام الجديد ٢٠٢٥، وأتمنى لأسرتي وأصدقائي الصحة والتوفيق والنجاح والخير في حياتهم اليومية، كما أتمنى لنفسي الصحة والتوفيق في خطواتي واستمرار قدرتي على نشر قيم الحب والرقي والانتماء، وعلى الكتابة والتعبير بصدق ومواصلة مسيرتي الإبداعية بنجاح وحب، وأن أكون دائمًا عند حسن ظن قرائي الأعزاء كما اعتدت دائمًا، وأن أنتهي من كتابي الأدبي الجديد قريبًا، وأتمنى لوطني الغالي السلام والازدهار والرخاء والتقدم والتنوير، وأن يعم الاستقرار والأمان ربوع وطني الحبيب، وأن يحفظ الله مصر قيادة وشعبًا وأرضًا دائمًا من كل سوء.