تشهد السياحة الشتوية خلال عام 2025 ارتفاعًا ملحوظًا في الإقبال، مدفوعة برغبة الكثيرين في الاستمتاع بتجارب جديدة بعيدًا عن نمط السفر التقليدي الذي يتركز غالبًا في مواسم الصيف. فقد أصبحت الوجهات الباردة، مثل أوروبا الشمالية وجبال آسيا الوسطى، من بين أكثر الخيارات التي يبحث عنها المسافرون هذا العام، خاصة مع تنوع الأنشطة التي تجمع بين الترفيه والاسترخاء والمغامرات الثلجية.
ويُلاحظ أن شركات السياحة العالمية بدأت بالفعل في تجهيز عروض خاصة للسفر خلال فصل الشتاء، مع توفير برامج تشمل الإقامة في منتجعات ثلجية راقية وتجارب استثنائية مثل مشاهدة الشفق القطبي، التزلج على الجليد، ورحلات استكشاف الطبيعة في درجات حرارة منخفضة لكن ممتعة لمحبي الأجواء الباردة.
كما تشير التقارير الحديثة إلى أن المسافرين أصبحوا أكثر اهتمامًا بالبحث عن تجارب فريدة بدلًا من السفر لمجرد التنقل أو الراحة، وهو ما انعكس على زيادة الطلب على الرحلات التي تمتد من 5 إلى 10 أيام وتشمل مزيجًا من الأنشطة والفعاليات المحلية.
وتلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في تعزيز هذا الاتجاه، حيث تنتشر صور الجبال المكسوة بالثلوج، والبحيرات المتجمدة، وأكواخ الخشب الدافئة التي تجذب فئة الشباب الباحثين عن تجربة مختلفة.
ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو خلال السنوات القادمة، خاصة مع التوسع في إنشاء بنية تحتية خاصة بالسياحة الشتوية في عدة دول، وإضافة مطارات صغيرة جديدة بالقرب من المناطق الجبلية لتسهيل الوصول إليها.
من ناحية أخرى، تقدم العديد من الدول حوافز سياحية لجذب الزوار خلال فصل الشتاء، مثل خفض أسعار الإقامة، وتوفير جولات مجانية في المدن، وتقديم خصومات على بعض الأنشطة، ما يجعل التجربة أكثر جاذبية للزوار من جميع الفئات.
كما أصبح السفر الشتوي خيارًا مفضلًا للأسر التي ترغب في قضاء وقت مميز بعيدًا عن الزحام الصيفي، مع إمكانية الاستمتاع بفعاليات مختلفة مثل أسواق الكريسماس، مهرجانات الأضواء، والأنشطة الترفيهية المناسبة للأطفال.
وتشير توقعات خبراء السياحة إلى أن عام 2025 قد يكون واحدًا من أقوى الأعوام في مجال السياحة الشتوية، خصوصًا في الدول التي تستثمر بشكل واضح في تطوير قطاع الضيافة الشتوية، وتوفير طرق نقل آمنة، وتجهيز منتجعات مجهزة بأحدث وسائل الراحة.
كما برز الاهتمام بالسياحة البيئية خلال الشتاء، حيث بات الكثير من السياح يفضلون قضاء الوقت في الطبيعة البكر بعيدًا عن المدن المزدحمة، للاستمتاع بالهدوء والهواء النقي والمناظر الطبيعية الفريدة التي لا تتكرر إلا في الأجواء الباردة.
وتعمل شركات الطيران أيضًا على دعم هذا التوجه، من خلال إضافة رحلات مباشرة إلى وجهات لم تكن ضمن شبكاتها سابقًا، إضافة إلى تقديم باقات سفر متكاملة تشمل الإقامة والأنشطة والتنقل الداخلي، مما يمنح المسافرين تجربة متكاملة بدون أي تعقيدات.
في المقابل، تواجه السياحة الشتوية تحديات مثل الظروف الجوية القاسية التي قد تؤثر على بعض الرحلات أو الأنشطة، إلا أن التقدم في البنية التحتية والمعدات الحديثة المخصصة للثلوج قلل من هذه المخاطر بشكل كبير.
وتشير بعض الدراسات إلى أن السياحة الشتوية قد تسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي للمناطق الباردة بشكل كبير، نظرًا لزيادة إنفاق السائحين على الأنشطة الشتوية والمطاعم والإقامة، وهو ما يجعل هذا النوع من السياحة عنصرًا اقتصاديًا مهمًا للعديد من الدول.
ارتفاع الإقبال على السياحة الشتوية في 2025
سياحة 22 نوفمبر, 2025
استمع الي المقالة
0:00













