ما هو Agentic AI؟ وكيف تستعد العلامات التجارية للتحدّي القادم

تكنولوجيا

استمع الي المقالة
0:00

بدأ مصطلح “Agentic AI” أو “الذكاء الاصطناعي الوكِلي” بالانتشار مؤخرًا كمفهوم جديد يعكس قدرات أكثر تقدمًا للذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد دوره يقتصر على تنفيذ الأوامر بل أصبح قادرًا على التخطيط، اتخاذ القرار، وإنجاز المهام بشكل شبه مستقل.

على عكس المساعدات التقليدية مثل ChatGPT التي تتفاعل فقط عند الطلب، فإن Agentic AI يمتلك القدرة على تحديد المهام المطلوبة، تقسيمها إلى خطوات، وتنفيذها بالكامل بدون تدخل مستمر من المستخدم. هذا التحول يفتح الباب لتطبيقات أعمق في مجالات مثل التجارة، الموضة، والخدمات الرقمية.

شركات مثل LVMH وDiane von Furstenberg بدأت بالفعل تجارب لتطبيق هذا النوع من الذكاء الاصطناعي في إدارة المخزون، التوصيات المخصصة، وتحسين تجربة العملاء في المتاجر. كما تعمل Google مع علامات فاخرة لتطوير أدوات قادرة على اقتراح منتجات بناءً على تفضيلات العملاء بدون أي تدخل بشري مباشر.

وينقسم Agentic AI إلى نوعين رئيسيين:
– **الذكاء غير المرئي:** ويعمل في خلفية الشركات لتحسين العمليات مثل التوريد، التنبؤ بالطلب، وتخصيص الموارد.
– **الذكاء المرئي:**  وهو الذي يتفاعل مباشرة مع المستخدم، مثل المساعدين الافتراضيين الذين يقدمون اقتراحات في التسوق أو يتفاعلون بالصوت واللغة الطبيعية.

ورغم هذه الفرص، إلا أن هناك مخاوف تتعلق بالدقة، والاعتماد الزائد على الأنظمة الذكية، خاصة في الصناعات التي تعتمد على التفاصيل مثل الموضة. لذلك، ما زالت الشركات تعتمد نهجًا تدريجيًا في تبني Agentic AI، مع اختبارات صارمة قبل التوسع الكامل.

في الوقت نفسه، يرى خبراء أن هذا النوع من الذكاء الاصطناعي سيمثل قفزة كبيرة في كيفية إدارة الأعمال. فبدلًا من أن يكون الذكاء الاصطناعي أداة تُستخدم، سيكون شريكًا نشطًا في اتخاذ القرارات وتحقيق الأهداف.

ومع تطور هذه التكنولوجيا بسرعة، سيكون من المهم للعلامات التجارية أن تفهم إمكانياتها، تحدياتها، وكيفية دمجها بشكل يحقق الفائدة دون المساس بالهوية والخبرة البشرية.