أعلن وزارة الخارجية الإماراتية في أبوظبي يوم 23 يناير 2026 عن انطلاق جولة تاريخية من المحادثات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في محاولة لإيجاد آليات لوقف الحرب التي اندلعت منذ ما يقرب من أربع سنوات بين كييف وموسكو. وتعقد هذه المفاوضات بمشاركة كبار المسؤولين من الأطراف الثلاثة، في خطوة نادرة تمثل محاولة جادة لإيجاد حل سياسي شامل للنزاع، وسط أجواء دولية متوترة وترقب عالمي.
📍 تفاصيل المفاوضات
بدأت المباحثات في العاصمة الإماراتية تحت مظلة دبلوماسية تضم ممثلين عن كل من:
-
أوكرانيا بقيادة رستم أوميروف، أمين مجلس الأمن والدفاع الأوكراني.
-
روسيا بوفد يقوده الجنرال إيغر كوستيوكوف، رئيس جهاز المخابرات العسكرية الروسية.
-
الولايات المتحدة الأمريكية كمشارك أساسي في المفاوضات.
تهدف هذه الجولة إلى بحث سُبل وقف إطلاق النار، وتخفيف التوتر العسكري، وفتح قنوات تواصل جديدة تسهم في حل سياسي طويل الأمد للنزاع الذي خلف آلاف القتلى والجرحى وشرد ملايين المدنيين.
وتستمر المحادثات على مدى يومين، وسط تغطية إعلامية واسعة واهتمام من دول إقليمية وأوروبية بما يمكن أن تفضي إليه هذه الجولة غير المسبوقة من المفاوضات بين الأطراف الثلاثة.
🧭 السياق الدولي والأهداف
يمثل هذا اللقاء تطورًا دبلوماسيًا مهمًا بعد سنوات من التصعيد العسكري والانسحاب الجزئي لبعض المناطق من خطوط التماس، إذ يأتي في وقت يحاول المجتمع الدولي دفع الأطراف إلى التفاوض بدلًا من استمرار القتال. وتشير مصادر سياسية إلى أن الجولة الحالية تسعى إلى إيجاد خارطة طريق لإنهاء الحرب مع ضمانات أمنية وإعادة بناء ما دُمر من البنية التحتية في المناطق المتضررة.
وقد اختيرت أبوظبي كمكان للمحادثات بسبب دورها المتزايد في الوساطة الدولية، وموقعها الذي يُعدّ محايدًا نسبيًا في صراعات القوى الكبرى، ما يمنح هذا اللقاء طابعًا دوليًا مختلفًا عن محاولات سابقة.
📊 مواقف الأطراف المشاركة
🔹 أوكرانيا: يؤكد الجانب الأوكراني على أهمية احترام سيادة الأراضي الأوكرانية وضرورة الانسحاب الكامل للقوات الروسية من الأراضي المحتلة، مع ضمانات أمنية ومراقبة دولية تمتد لسنوات لتثبيت التهدئة.
🔹 روسيا: من جانبها، تطالب موسكو بمفاوضات تتضمن ضمانات أمنية متبادلة ورؤية واضحة لمنع توسع الصراع، مع إبقاء بعض النفوذ في المناطق الحدودية المتنازع عليها، وهي نقطة لا تزال تشكل عقبة في طريق التوصل لاتفاق.
🔹 الولايات المتحدة: تحاول واشنطن لعب دور الوسيط المنظم بين الطرفين، وتدفع نحو اتفاق يشمل وقفًا كاملاً للهجمات، تبادل أسرى، وبدء عمليات بناء الثقة بين الجانبين بعد سنوات من النزاع العنيف.
🌍 ردود الفعل الدولية
رحّبت العديد من الدول الأوروبية والشرق أوسطية بهذه الجهود الدبلوماسية، معتبرة أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناة المدنيين وإعادة الاستقرار إلى المنطقة. كما أكّد بعض السفراء في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي سيُقدم دعمًا إنسانيًا واقتصاديًا لأي اتفاق يُفضي إلى تهدئة حقيقية.
إلا أن هناك أيضًا تحفظات من بعض الدول التي ترى أن المحادثات قد تواجه صعوبات بسبب الاختلافات الجوهرية في أهداف الأطراف، ما يجعل الطريق نحو اتفاق شامل طويلة ومعقدة.
🧠 تحليل المراقبين
يرى بعض المحللين أن نجاح هذه الجولة يعتمد بشكل كبير على المرونة السياسية والتنازلات المتبادلة، إضافة إلى دور الضغوط الدولية على الدول المعنية لضمان تنفيذ أي اتفاق مستقبلي. بينما يحذر آخرون من أن عدم الاستقرار في الجبهات الميدانية قد يُعيق التنفيذ بسرعة، ما يستلزم آليات مراقبة دولية فعّالة ومشاركة منظمات إنسانية لضمان التزام الأطراف بوقف إطلاق النار.














