أضرار ومحاذير الفجل الأحمر: متى يجب توخي الحذر؟
على الرغم من الفوائد الصحية العديدة التي يقدمها الفجل الأحمر (Red Radish) واحتوائه على كمية كبيرة من الألياف ومضادات الأكسدة وفيتامين C، إلا أنه، مثل أي طعام آخر، قد يسبب بعض الآثار الجانبية أو يحمل محاذير خاصة لبعض الأفراد عند استهلاكه بكميات كبيرة أو في ظروف صحية معينة.
أضرار الفجل الأحمر:
1. تأثيره على الغدة الدرقية (Goitrogenic Effect)
يحتوي الفجل الأحمر على مركبات طبيعية تسمى الجويتروجينات (Goitrogens). تُعرف هذه المركبات بقدرتها على التدخل في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية عن طريق تثبيط امتصاص اليود.
التحذير: بالنسبة لمعظم الناس الذين يستهلكون الفجل باعتدال ويحصلون على ما يكفي من اليود في نظامهم الغذائي، لا يشكل الأمر مصدر قلق.
الحذر مطلوب: يجب على الأشخاص الذين يعانون بالفعل من قصور الغدة الدرقية (Hypothyroidism) أو مشاكل في الغدة الدرقية استهلاك الفجل (وغيره من الخضروات الصليبية مثل الكرنب والقرنبيط) بكميات معتدلة جداً، أو استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لتجنب تفاقم الحالة.
2. اضطرابات الجهاز الهضمي والغازات
بسبب المحتوى العالي من الألياف الغذائية، يمكن أن يسبب استهلاك كميات كبيرة ومفاجئة من الفجل الأحمر بعض المشاكل الهضمية، خاصة للأشخاص غير المعتادين على نظام غذائي عالي الألياف.
الغازات والانتفاخ: يمكن أن تتخمر الألياف في القولون، مما يؤدي إلى زيادة إنتاج الغازات والشعور بالانتفاخ وعدم الراحة في البطن.
الإسهال: الإفراط في تناول الألياف قد يؤدي أيضاً إلى الإسهال لدى بعض الأفراد الحساسين.
3. الحساسية والتهيج
على الرغم من ندرتها، قد يعاني بعض الأشخاص من ردود فعل تحسسية تجاه الفجل الأحمر، خاصةً لمن لديهم حساسية تجاه النباتات من الفصيلة الصليبية.
الأعراض: قد تشمل أعراض الحساسية الحكة، أو تورم الشفاه واللسان، أو الطفح الجلدي.
تهيج المعدة: الطعم الحار واللاذع للفجل يرجع إلى مركبات الآيزوثيوسيانات (Isothiocyanates). هذه المركبات قد تسبب تهيجاً في بطانة المعدة أو القناة الهضمية لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي (IBS) أو التهابات المعدة.
4. تأثيره على ضغط الدم ومُدرات البول
بما أن الفجل يعمل كمُدر طبيعي للبول، يجب التعامل معه بحذر في بعض الحالات:
التداخل مع الأدوية: إذا كان الشخص يتناول بالفعل أدوية مدرة للبول (لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو احتباس السوائل)، فإن تناول كميات كبيرة من الفجل قد يزيد من تأثير هذه الأدوية، مما قد يؤدي إلى انخفاض شديد في ضغط الدم أو فقدان مفرط للسوائل والكهارل (Electrolytes).
حصوات المرارة والكلى: تشير بعض المصادر إلى أن تناول كميات كبيرة جداً من الفجل قد يحفز تدفق الصفراء. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حصوات مرارة موجودة مسبقاً، قد يؤدي ذلك إلى الشعور بالألم.
خلاصة: الفجل الأحمر آمن ومفيد عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن. لكن يجب على الأفراد الذين يعانون من مشاكل في الغدة الدرقية أو القولون العصبي أو يتناولون أدوية مدرة للبول توخي الحذر واستشارة متخصص قبل الإفراط في استهلاكه.














