في خطوة هامة نحو توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في بيئات العمل، أعلنت شركة أوبن إيه آي (OpenAI)، المطورة لنموذج ChatGPT الشهير، عن إطلاق ميزة جديدة مُخصصة للشركات تُدعى “الفريق” (Teams). تُقدم هذه الميزة حلاً مُبتكرًا للفرق الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تسعى لدمج قوة الذكاء الاصطناعي في سير عملها اليومي، مع التركيز على الأمان والخصوصية والتعاون المحسّن.
لطالما كان ChatGPT أداة قوية للأفراد، ولكن الحاجة إلى إدارة الحسابات، مشاركة البيانات، وضمان خصوصية المعلومات الحساسة داخل بيئة العمل كانت تحديًا. تأتي ميزة “الفريق” لتعالج هذه النقاط من خلال:
- مساحة عمل تعاونية مخصصة: تُوفر “الفريق” مساحة عمل مشتركة حيث يمكن لأعضاء الفريق الوصول إلى ChatGPT، ومشاركة المحادثات، والتعاون في المشاريع. هذا يُسهل على الفرق العمل معًا على المهام التي تتطلب توليد المحتوى، تحليل البيانات، أو البحث السريع.
- نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة: تُتيح هذه الميزة للفرق الوصول إلى أحدث نماذج أوبن إيه آي، مثل GPT-4 وربما نماذج متخصصة أخرى، مع قدرات أكبر على معالجة البيانات النصية وإنشاء محتوى عالي الجودة.
- خصوصية وأمان البيانات: تُعد هذه النقطة حاسمة للشركات. تُؤكد أوبن إيه آي أن البيانات والمحادثات التي تُجرى ضمن مساحة “الفريق” تكون خاصة بالشركة ولا تُستخدم لتدريب نماذج أوبن إيه آي الأساسية. هذا يُوفر طبقة إضافية من الأمان والخصوصية، مما يُطمئن الشركات بشأن معلوماتها السرية.
- أدوات إدارة سهلة: تُقدم ميزة “الفريق” أدوات إدارة مُبسطة للمسؤولين، تُمكنهم من إضافة وإزالة الأعضاء، وإدارة الصلاحيات، ومراقبة الاستخدام، مما يجعل دمج ChatGPT في البنية التحتية للشركة أمرًا يسيرًا.
- زيادة الإنتاجية: الهدف الأساسي من هذه الميزة هو تعزيز إنتاجية الفرق. يُمكن لـ ChatGPT مساعدة الموظفين في صياغة رسائل البريد الإلكتروني، كتابة التقارير، توليد أفكار للتسويق، تحليل المستندات، وحتى المساعدة في البرمجة، مما يوفر الوقت ويُمكن الفرق من التركيز على المهام الأكثر تعقيدًا وإبداعًا.
تُشير أوبن إيه آي إلى أن هذه الميزة تُعتبر جسرًا بين النسخة المجانية أو المدفوعة للأفراد (ChatGPT Plus) والحلول المؤسسية واسعة النطاق (ChatGPT Enterprise) التي تستهدف الشركات الكبرى. تُعد “الفريق” خيارًا مثاليًا للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى قوة الذكاء الاصطناعي دون تعقيدات أو تكاليف الحلول الكبيرة.
إن إطلاق “الفريق” يُعكس نضوج سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تتجه الشركات المطورة للنماذج الكبيرة نحو تقديم حلول مُخصصة لقطاع الأعمال. تُعزز هذه الخطوة من انتشار الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل وتُسلط الضوء على دوره المتنامي كأداة أساسية للإنتاجية والابتكار في المشهد التجاري الحديث.














