ميتا تُعلّق وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها العالمية

تكنولوجيا

استمع الي المقالة
0:00

أعلنت شركة ميتا (Meta)، المالكة لفيسبوك وإنستجرام وواتساب، يوم 25 يناير 2026 عن تعليق وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي التفاعلية في جميع تطبيقاتها على مستوى العالم. تأتي هذه الخطوة الجديدة ضمن جهود الشركة لتعزيز سلامة المستخدمين الصغار وحمايتهم من المحتوى غير الملائم أو التفاعلي غير المنضبط عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، في وقت يشهد فيه القطاع التكنولوجي جدلًا عالميًا حول الآثار النفسية والاجتماعية للذكاء الاصطناعي على فئات الشباب.

📍 تفاصيل القرار وأسبابه

أوضحت ميتا أن تعليق الوصول لا يعني إلغاء الذكاء الاصطناعي بشكل كامل للمراهقين، بل تقييد استخدامهم للشخصيات التفاعلية الذكية داخل المنصات، بما في ذلك روبوتات الدردشة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في التفاعل وإجراء المحادثات. وأشارت الشركة إلى أن هذا القرار جاء استجابة لمخاوف الأهل والباحثين في الصحة الرقمية بشأن تأثيرات التفاعل الطويل مع الذكاء الاصطناعي على المراهقين، خصوصًا في مجالات الصحة النفسية، الخصوصية، وتعزيز السلوكيات الاجتماعية الصحية.

وقال متحدث باسم ميتا في بيان رسمي:

“نحن ملتزمون بتوفير بيئة رقمية آمنة لمستخدمينا، وخاصة المراهقين. لذا نعيد ترتيب أولوياتنا في تقنيات الذكاء الاصطناعي بحيث لا يكون التفاعل التلقائي مع الشخصيات الذكية متاحًا بدون إشراف مناسب.”

وأضافت الشركة أنها تعمل على تطوير نسخة خاصة من شخصيات الذكاء الاصطناعي المُعدلة لمراهقين، ستشمل ضوابط أمان إضافية، حدودًا للوقت، وإشرافًا أسرية يمكن تفعيلها داخل الحسابات التي يقل عمر مستخدميها عن 18 عامًا.

📊 كيف سيؤثر هذا القرار على المستخدمين؟

  1. الحد من التفاعل الحرّ مع الذكاء الاصطناعي:
    سيتم تعليق إمكانية الوصول إلى الدردشات الذكية التفاعلية التي تعتمد على أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة مثل نماذج التوليد اللغوي داخل التطبيقات الخاصة بالمراهقين، مما يجعل التجربة أقل انخراطًا في الحوارات المعقدة أو المطولة.

  2. تحويل التركيز إلى المحتوى التعليمي والأمن الرقمي:
    ستتجه ميتا إلى توفير أدوات توعوية للمراهقين تساعدهم على فهم كيفية التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي وأبرز مخاطرها، كما ستدعم الآباء والمربين بمحتوى توجيهي وإرشادات حول الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.

  3. تحسين التحكم الأسري:
    أعلنت الشركة أنها ستطلق لوحات تحكم أبويّة جديدة تتيح للآباء تحديد أوقات الاستخدام، مراقبة نوعية التفاعلات، وتلقي تنبيهات في حال محاولات وصول غير مصرح بها إلى الشخصيات الذكية.

🌍 ردود فعل الخبراء والمستخدمين

رحّب عدد من خبراء الصحة الرقمية وحقوق الطفل بهذا القرار، معتبرين أنه خطوة هامة لحماية المراهقين من المخاطر الرقمية في عصر تتوسع فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة سريعة. وقالت إحدى الباحثات في مجال أمان الأطفال على الإنترنت:

“التفاعل غير المقيد مع الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤثر على تطور الهوية والسلوك الاجتماعي للمراهقين، لذلك قرار ميتا يعكس وعيًا متزايدًا بهذه القضية.”

في المقابل، عبّر بعض المستخدمين الشبان عن خيبة أملهم من القرار، معتبرين أن تقييد الوصول قد يقلل من تجاربهم التعليمية والترفيهية عبر التطبيقات، ويحدّ من فرص التعلم الذكي والتفاعل الإبداعي مع أنظمة الذكاء الاصطناعي.

📱 خلفية أوسع حول الذكاء الاصطناعي والحماية الرقمية

يأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه سوق التكنولوجيا حركة متسارعة نحو دمج الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، سواء في الأجهزة الذكية، التطبيقات الاجتماعية، أو منصات العمل والإنتاجية. وقد أثارت هذه التحولات تساؤلات حول دور الشركات في حماية مستخدميها، خصوصًا الفئات العمرية الحساسة مثل الأطفال والمراهقين، لما قد تحمله بعض التفاعلات من مخاطر نفسية واجتماعية إذا لم تُراعَ الضوابط المناسبة.

وفي سياق متصل، يستعد عدد من الشركات العالمية لإطلاق أجهزة وتقنيات ذكاء اصطناعي فريدة خلال 2026، مثل أجهزة OpenAI الأولى التي قد تظهر نهاية العام وأجهزة AI Wearables من Apple، مما يزيد من أهمّية تنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي والحماية الرقمية.