في خطوة مبتكرة تُعزز من قدرات التصوير الفوتوغرافي على الهواتف الذكية، أطلقت شركة ميتا (Meta) أداة جديدة تُتيح لأجهزة آيفون (iPhone) التقاط صور تُشبه “الصور ثلاثية الأبعاد” (3D Photos). تُقدم هذه التقنية طريقة جديدة ومثيرة لتجربة المحتوى المرئي، وتُبشر بمستقبل يُصبح فيه التصوير الفوتوغرافي أكثر غامرة وواقعية، مُتجاوزًا حدود الصورة الثابتة ثنائية الأبعاد.
لطالما كانت ميتا، من خلال منصاتها مثل فيسبوك وإنستغرام، رائدة في استكشاف طرق جديدة لمشاركة المحتوى المرئي. هذه الأداة الجديدة تستفيد من تقنيات متقدمة في التصوير الحسابي والذكاء الاصطناعي لإنشاء تأثير العمق في الصور، حتى تلك التي تُؤخذ بكاميرا هاتف ذكي واحدة.
كيف تعمل أداة “الصور ثلاثية الأبعاد” من Meta على آيفون؟
تعتمد هذه التقنية على الميزات المتقدمة في هواتف آيفون الحديثة، خاصة تلك التي تحتوي على مستشعرات العمق (مثل ماسح LiDAR) أو تلك التي تُستخدم فيها تقنيات التعلم الآلي لتقدير العمق من خلال الصور العادية. آلية العمل تتلخص في:
- تقدير العمق الذكي: تقوم الأداة بتحليل الصورة ثنائية الأبعاد، وتستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتقدير المسافة بين الكاميرا والكائنات المختلفة داخل المشهد. هذا يُنشئ “خريطة عمق” (Depth Map) للصورة.
- إنشاء تأثير الـ 3D: بمجرد إنشاء خريطة العمق، تُطبق الأداة مؤثرات بصرية تُعطي إيحاءً بالعمق ثلاثي الأبعاد. عندما يُحرك المستخدم هاتفه، أو يُشاهد الصورة على شاشة تُدعم الحركة، تظهر الكائنات في الصورة وكأنها تتحرك بالنسبة لبعضها البعض، مما يُعطي إحساسًا بالعمق والحجم.
- تجربة غامرة: تُمكن هذه الصور المستخدمين من التفاعل مع المحتوى بطريقة أكثر ديناميكية، بدلاً من مجرد النظر إلى صورة ثابتة. يُمكن مشاركتها على منصات ميتا، مما يُوفر تجربة فريدة للأصدقاء والعائلة.
- سهولة الاستخدام: الهدف هو جعل هذه العملية سهلة وبديهية للمستخدم العادي، دون الحاجة إلى معدات تصوير مُتخصصة أو معرفة تقنية عميقة.
يُعد هذا التطور جزءًا من استراتيجية ميتا الأوسع لتعزيز تجربتها في “الميتافيرس” (Metaverse) والواقع الافتراضي/المُعزز. فبينما تُواصل الشركة الاستثمار في أجهزة الواقع الافتراضي، تُدرك أيضًا أهمية المحتوى ثلاثي الأبعاد الذي يُمكن إنشاؤه بسهولة باستخدام الأجهزة المتوفرة بالفعل. تُساهم هذه الأداة في سد الفجوة بين عالمنا ثنائي الأبعاد والعوالم الافتراضية ثلاثية الأبعاد، وتُشجع المستخدمين على إنشاء محتوى أكثر غامرة.
إن إتاحة التقاط الصور “ثلاثية الأبعاد” بهذه السهولة يُمكن أن تُحدث ثورة في كيفية توثيقنا للعالم ومشاركتنا لتجاربنا، مما يجعل الصور الفوتوغرافية ليست مجرد لقطات لحظية، بل نوافذ تُطل على عوالم ذات عمق وحياة.













