اليابان تعلن حل البرلمان ودعوة انتخابات مبكرة في فبراير 2026

أخبار عالمية

استمع الي المقالة
0:00

أعلنت مجلس النواب الياباني (البرلمان) رسمياً حلّه يوم 23 يناير 2026، ليُفسح الطريق أمام انتخابات عامة مبكرة مقررة في 8 فبراير 2026، في خطوة غير معتادة في السياسة اليابانية الحديثة تتزامن مع تحولات داخل التحالف الحاكم وتحديات اقتصادية متصاعدة وسط تراجع ثقة الجمهور في القيادة السياسية.

وقالت رئاسة البرلمان الياباني في بيان رسمي إن الحل جاء تلبية لطلب رئيس الوزراء الياباني مع ارتفاع الضغوط السياسية والاقتصادية، وأعلن أن الانتخابات ستُجرى في 8 فبراير 2026، مما يمنح الحملة الانتخابية فترة قصيرة نسبياً تبلغ نحو 16 يومًا، وهي أقصر فترة انتخابية في تاريخ اليابان بعد الحرب العالمية الثانية.

تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه اليابان تحديات داخلية متعددة، تشمل تراجع النمو الاقتصادي، مخاوف من تراجع فرص العمل، وتوترات دبلوماسية مع دول الجوار في آسيا، إضافة إلى مطالبات بإصلاح شامل في السياسات الاجتماعية والاقتصادية. وتشير التوقعات إلى أن النتائج النهائية للانتخابات قد تعيد تشكيل المشهد السياسي في طوكيو وتفتح باباً لإعادة ترتيب الأولويات الحكومية خلال السنوات المقبلة.

📍 خلفية قرار حل البرلمان

أوضح محللون سياسيون أن حل البرلمان الياباني قبل موعده المنتظم يعكس رغبة الحكومة في تجنب حالة شلل سياسي محتمل وسط أزمة داخلية تتعلق بالاقتصاد ورضا الجمهور. فقد شهدت السنوات الأخيرة في اليابان تصاعدًا في انتقادات المعارضة لحكومة الحزب الليبرالي الديمقراطي، بسبب ما وصفته بـ “ضعف الأداء في مواجهة التحديات الاجتماعية، مثل شيخوخة السكان وتراجع النشاط الاقتصادي.”

ويُذكر أن النظام السياسي الياباني يسمح بحل مجلس النواب قبل نهاية مدته إذا دعا رئيس الوزراء إلى ذلك، عادة بهدف إجراء انتخابات مبكرة لطلب ثقة الناخبين في برنامج حكومته، أو إعادة ترتيب التحالفات السياسية داخل البرلمان. في هذه الحالة، ارتبط القرار الأخير بمحاولة الحكومة تعزيز موقعها قبل مواجهة تحديات اقتصادية جديدة.

📊 التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة

🧠 الاقتصاد والتضخم

تواجه اليابان ضغوطاً في مسارها الاقتصادي بعدما أظهرت بيانات رسمية تراجعًا طفيفًا في النمو الاقتصادي للربع الأخير من 2025، مع ارتفاع معدلات التضخم في بعض القطاعات خاصة السلع الاستهلاكية، ووقف تحسن سوق العمل الذي شهده العام الماضي. ويرتبط هذا الركود الجزئي بتراجع الطلب الداخلي بعد انتهاء حوافز حكومية مرتبطة بجائحة كورونا، وهو ما دفع الحكومة إلى السعي لإعادة توجيه سياساتها لمواءمة تطلعات الناخبين.

📉 تراجع ثقة الجمهور

أشارت استطلاعات رأي محلية إلى تراجع تصنيف الثقة في الحكومة الحالية مقارنة بالسنوات السابقة، حيث يشعر عدد من الناخبين ببطء وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما فيما يتعلق بالوظائف، وخدمات الرعاية الصحية المقدمة للمسنين، والتعليم، ودعم الشباب في سوق العمل. وقد أدى هذا الشعور العام بعدم الرضا إلى زيادة الزخم نحو إجراء انتخابات مبكرة للحصول على تفويض جديد من الشعب.

🌏 الجوار الإقليمي

تجدر الإشارة إلى أن اليابان تواجه أيضًا ضغوطًا خارجية في ملف العلاقات مع جيرانها في آسيا، وبخاصة الصين وكوريا الشمالية، في قضايا تتعلق بالأمن الإقليمي والتعاون الاقتصادي والتجاري. وبينما تدافع طوكيو عن دورها في تعزيز التحالفات الدولية، فإن قيادات سياسية ترى أن الوضع السياسي الداخلي غير المستقر قد يؤثر على موقف اليابان في الملفات الإقليمية المهمة مثل الأمن البحري وحرية الملاحة.