جوجل تُعلن عن ميزة الرد السريع في Wear OS تحديث جديد يُعزز تجربة الساعات الذكية

تكنولوجيا

استمع الي المقالة
0:00

في خطوة تهدف إلى تحسين تجربة المستخدم على الساعات الذكية، أعلنت جوجل عن إطلاق ميزة “الرد السريع” (Smart Reply) لساعاتها الذكية التي تعمل بنظام التشغيل Wear OS. يُعد هذا التحديث بمثابة إضافة قيمة تُمكن المستخدمين من الرد على الرسائل والإشعارات بسرعة وكفاءة مباشرة من معصمهم، دون الحاجة إلى إخراج الهاتف الذكي. هذه الميزة ليست جديدة تمامًا في عالم الساعات الذكية، فقد كانت موجودة في أنظمة أخرى، لكن دمجها بشكل متكامل وذكي ضمن نظام Wear OS يُشير إلى التزام جوجل بتطوير منصتها للأجهزة القابلة للارتداء.

تعمل ميزة “الرد السريع” بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لفهم سياق الرسالة الواردة واقتراح ردود جاهزة ومختصرة تتناسب مع المحتوى. على سبيل المثال، إذا تلقيت رسالة نصية تقول “هل ستأتي إلى الاجتماع؟”، فقد تقترح الساعة ردودًا مثل “نعم، بالطبع”، “أنا في طريقي”، أو “لا أستطيع الحضور اليوم”. هذا يُوفر وقتًا وجهدًا كبيرين، خاصة في المواقف التي يكون فيها الرد السريع ضروريًا أو عندما يكون استخدام الهاتف غير ملائم.

تتوفر هذه الميزة لعدد كبير من تطبيقات المراسلة الشهيرة على Wear OS، بما في ذلك رسائل جوجل (Google Messages)، واتساب (WhatsApp)، وتطبيقات أخرى مدعومة. ويُتوقع أن تُساهم في تعزيز الإنتاجية وتسهيل التواصل للمستخدمين الذين يعتمدون بشكل كبير على ساعاتهم الذكية في حياتهم اليومية. كما أنها تُعكس التوجه العام لعمالقة التكنولوجيا نحو دمج الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق في الأجهزة الطرفية لجعلها أكثر ذكاءً وتفاعلية.

جوجل لم تُعلن عن موعد دقيق لوصول التحديث لكل المستخدمين، لكنها أكدت أنه سيُطلق تدريجيًا خلال الأسابيع القادمة. ويُشير الخبراء إلى أن هذه الخطوة تُعزز من قدرة Wear OS على المنافسة مع أنظمة التشغيل الأخرى للساعات الذكية، مثل watchOS من أبل، التي تُقدم ميزات مشابهة. كما أنها تُمهد الطريق لمزيد من التحديثات التي ستركز على الذكاء الاصطناعي لتقديم تجربة استخدام أكثر تخصيصًا وفعالية.

يُعد هذا التحديث جزءًا من استراتيجية جوجل الأوسع لتطوير نظام Wear OS وجعله أكثر جاذبية للمستخدمين والمطورين على حد سواء، خاصة بعد الشراكة مع سامسونج والتي أدت إلى إطلاق Wear OS 3 وما يليه من تحسينات. إن توفير ردود سريعة وذكية يُقلل من الحاجة إلى التفاعل المباشر مع الشاشة الصغيرة، ويُعزز من مفهوم “اللمحة” (Glanceable Information) الذي تُبنى عليه تجربة الساعات الذكية.