أعلنت Google أنَّها ستستثمر نحو 40 مليار دولار في إنشاء وتشغيل ثلاث مراكز بيانات ضخمة في ولاية تكساس الأمريكية، في خطوة تُعد من الأكبر ضمن جهود الشركة لتوسيع قدراتها في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
الاستثمار يأتي وسط “طفرة AI” عالمية — مع تزايد الطلب على الحوسبة السحابية، خدمات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وتدريب ونشر نماذج كبيرة — وهو يعكس أن الشركات التقنية الكبرى ترى في مراكز البيانات الجديدة ركيزة أساسية للبنية التحتية الرقمية في السنوات المقبلة.
لماذا Google تستثمر بهذه الضخامة؟
-
طلب متزايد على الحوسبة السحابية و‑AI: مع انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي — من معالجة الصور والنصوص وحتى خدمات السحابة للأفراد والشركات — الحاجة إلى مراكز بيانات كبيرة وكفوءة أصبحت ملحّة.
-
تحوط ضد ضغط البنية التحتية: مراكز البيانات القديمة قد لا تكفي للحجم المتنامي من المعالجة والتخزين، خصوصًا مع الخوادم المخصصة للـ AI التي تستهلك طاقة عالية وتتطلب تبريد قوي.
-
توسّع في سوق الخدمات الرقمية: Google تسعى لتقديم خدمات سحابية وذكاء اصطناعي لشركات، مؤسسات، وربما حكومات — ما يتطلب بنية تحتية موثوقة وقوية.
ماذا يعني هذا التكبير؟
-
زيادة قدرة الحوسبة والموارد: مراكز البيانات الجديدة ستتيح لـ Google — ولمن يستخدم خدماتها — إمكانية تشغيل نماذج AI أكبر، أسرع، وبكفاءة أعلى من حيث الأداء.
-
دفع عجلة انتشار الخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي: الشركات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات ستتمكن من الاعتماد على خدمات سحابية قوية دون الحاجة لبناء مراكز بيانات خاصة، ما ينخفض التكلفة ويزيد من انتشار التقنية.
-
ضغط على الطاقة والبيئة: بناء وتشغيل مراكز ضخمة يتطلب طاقة كبيرة — ما يفتح جدلًا حول استدامة “طفرة AI” من ناحية استهلاك الطاقة والآثار البيئية.
-
تسريع الثورة الرقمية عالميًا: مع بُنيات تحتية قوية — كما في Google — يمكن تسريع أبحاث AI، خدمات cloud computing، استضافة تطبيقات ضخمة — ما يعني أن العالم يُقبل على “عصر البيانات + AI + السحابة” بعمق أكبر.
من منظور الشرق الأوسط / دول مثل مصر
بالنظر إلى أن شركات عالمية كـ Google توسع بنيتها التحتية بهذا الحجم، قد تُتاح — على المدى المتوسط/طويل — خدمات سحابية قوية وخدمات AI للمستخدمين والشركات حتى خارج الولايات المتحدة. هذا ممكن يفتح فرص جديدة للشركات في مصر والدول العربية للاستفادة من قوة السحابة بدون الحاجة لبنية تحتية محلية ضخمة.
لكن هذا أيضاً يضع تحديًا: المنافسة ستكون قوية على شركات الاستضافة المحلية — ميزاتها الحقيقية ستكون في التكيّف مع القوانين المحلية، اللغة، الخصوصية، سرعة الاتصال — مش بس السعر أو السحابة.














