أظهرت تقارير اقتصادية دولية في أكتوبر 2025 أن الاقتصاد العالمي بدأ يشهد تعافيًا تدريجيًا بعد عامين من التقلبات الناتجة عن التضخم، الحروب التجارية، وأزمات الطاقة. لكن هذا التعافي بيجي بشكل غير متوازن بين الدول، حيث سجلت الولايات المتحدة نموًا قويًا، بينما تواجه الصين تباطؤًا ملحوظًا في قطاعات التصنيع والعقارات.
صندوق النقد الدولي نشر تقريره الفصلي، وأشار إلى أن معدل النمو العالمي المتوقع لعام 2025 هو 3.1%، بزيادة طفيفة عن العام السابق، لكنه لا يزال أقل من متوسط النمو في العقد الماضي. التقرير بيؤكد أن السياسات النقدية المتشددة اللي اتبعتها البنوك المركزية ساهمت في خفض التضخم، لكن أثرت على معدلات الاستثمار والاستهلاك في بعض الأسواق الناشئة.
في الولايات المتحدة، الاقتصاد سجل نموًا بنسبة 4.5% في الربع الثالث، مدفوعًا بارتفاع الإنفاق الاستهلاكي، وزيادة التوظيف، وتحسن قطاع التكنولوجيا. البنك الفيدرالي الأمريكي قرر تثبيت أسعار الفائدة، مع الإشارة إلى إمكانية خفضها تدريجيًا في 2026 إذا استمر التضخم في التراجع.
أما الصين، فبتواجه تحديات كبيرة، أبرزها أزمة العقارات اللي أثرت على شركات كبرى زي “Evergrande” و”Country Garden”، بالإضافة إلى انخفاض الطلب العالمي على المنتجات الصينية، وده أدى إلى تباطؤ النمو إلى 2.8% في الربع الثالث، وهو أدنى مستوى منذ 2010.
الاتحاد الأوروبي سجل نموًا معتدلًا بنسبة 1.9%، مع تحسن في قطاع السياحة والخدمات، لكن لا يزال يعاني من تبعات أزمة الطاقة، خصوصًا في ألمانيا وفرنسا، اللي بتعتمد بشكل كبير على الغاز المستورد. البنك المركزي الأوروبي بيواصل سياساته الحذرة، مع دعم مالي موجه للقطاعات المتضررة.
في الشرق الأوسط، الدول النفطية زي السعودية والإمارات استفادت من استقرار أسعار النفط عند مستوى 85 دولار للبرميل، وده ساعد في تعزيز الفوائض المالية، وزيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية والتحول الرقمي. مصر سجلت نموًا بنسبة 4.2% كما أشرنا سابقًا، بدعم من السياحة والصناعة.
الخبراء بيقولوا إن التحدي الأكبر في 2026 هيكون تحقيق نمو مستدام في ظل التغيرات المناخية، التحول الرقمي، وتغير سلوك المستهلك العالمي. وبيتم التأكيد على أهمية التعاون الدولي، وتحديث سلاسل الإمداد، وتعزيز الابتكار في القطاعات الإنتاجية.
كمان، بيتم التركيز على دور الذكاء الاصطناعي في تحسين الإنتاجية، وتقليل التكاليف، وخلق وظائف جديدة، خصوصًا في مجالات زي التعليم، الصحة، والخدمات المالية.
في النهاية، الاقتصاد العالمي بيتعافى، لكن الطريق لا يزال طويلًا، وبيتطلب سياسات مرنة، استثمارات ذكية، وتعاون دولي حقيقي لضمان الاستقرار والنمو في السنوات القادمة.














