قرر البنك المركزي المصري (CBE) في إبريل 2025 خفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 225 نقطة أساس، في أول خفض منذ أكثر من خمس سنوات، وذلك بعد تراجع ملحوظ في معدل التضخم.
القرار شمل تخفيض سعر الإيداع إلى 22% وسعر الإقراض إلى 23% تقريبًا، مع تثبيت معدل العمليات الرئيسية عند 22.5%.
هذا الانخفاض في الفائدة جاء في ظل توقعات من البنك بأن يكون التضخم السنوي بين 14‑15% خلال 2025، وأنه قد ينخفض إلى نحو 10.5% في 2026.
البنك المركزي أشار إلى أن هذا الخفض جزء من دورة تيسير نقدي تهدف لدعم النمو الاقتصادي مع التزام بمراقبة الأوضاع بدقة، لأنه لا يزال هناك مخاطر تصاعدية من ناحية الضغوط على الأسعار.
من جهة البيانات، أشارت تقارير إلى أن التضخم الأساسي (Core CPI) — الذي يستبعد السلع والمتغيرات شديدة التذبذب مثل الغذاء والطاقة — سجل 11.6% سنويًا في يوليو 2025. وبحسب بيانات أخرى، فقد تراجع إلى 10.7% في أغسطس 2025، ما يعكس تباطؤًا ملموسًا في الضغوط الأساسية على الأسعار.
في يناير 2025، أعلن البنك أن التضخم الشهري للكور CPI انخفض بنسبة 1.6%، مما يشير إلى بداية استقرار نسبي في بعض مكونات الأسعار.
الخفض الأخير لأسعار الفائدة يُعد رسالة قوية من البنك المركزي بأنه يثق في مسار انخفاض التضخم، لكنه في نفس الوقت يحذر من أن المخاطر لا تزال قائمة، مثل تأثيرات تعديل أسعار بعض السلع المدارة اقتصاديًا (Administered Prices) والتوترات الجيوسياسية التي قد تُرجِع بعض الضغوط مرة أخرى.
المحللون يرون أن هذه الخطوة قد تشجع على الإنفاق والاستثمار، خاصة في قطاعات مثل الصناعة والخدمات، كما قد تساعد الشركات في الحصول على تمويل أرخص. لكنهم أيضًا ينبهون: التيسير النقدي يجب أن يكون مدروسًا لتجنب عودة التضخم إذا لم يُسِر النمو بالشكل المطلوب.














