شهدت مصر خلال شهر أغسطس 2025 تطورًا اقتصاديًا لافتًا بعد ما أظهرت البيانات الرسمية والتقديرات الأولية تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية من 13.9٪ في يوليو إلى حوالي 12.7٪ في أغسطس. الخبر ده جذب أنظار الاقتصاديين والمستثمرين في الداخل والخارج، وطرح تساؤلات كتير حوالين ما إذا كان ده مجرد تراجع مؤقت ولا بداية لانفراجة اقتصادية أكبر.
📉 ليه التضخم بينزل دلوقتي؟
في عدة عوامل وراء التراجع ده:
-
السياسات النقدية للبنك المركزي
البنك المركزي المصري على مدار السنة ونص اللي فاتوا اعتمد بشكل كبير على رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. الإجراء ده صحيح بيأثر على الاقتراض والاستثمار على المدى القصير، لكنه ساعد في تهدئة وتيرة ارتفاع الأسعار. -
انضباط مالي نسبي من الحكومة
الحكومة المصرية حاولت تقلل الإنفاق غير الضروري وتركز على دعم السلع الاستراتيجية، وده انعكس على استقرار بعض الأسعار. -
تحسن المعروض من السلع الغذائية
الفترة اللي فاتت حصل انفراج جزئي في سلاسل الاستيراد، ومع دخول محاصيل محلية للأسواق، زي القمح والخضار الصيفي، ده ساعد على تهدئة أسعار الأكل اللي كانت السبب الرئيسي في تضخم الشهور اللي فاتت. -
الهدوء النسبي في أسعار الوقود عالميًا
أسعار الطاقة واحدة من أكبر المحركات للتضخم. ومع استقرار أسعار النفط خلال الصيف، الضغط على فاتورة الاستيراد المصرية قلّ نسبيًا.
🏠 تأثير التراجع على المواطن
انخفاض التضخم معناه ببساطة إن معدل زيادة الأسعار بيبقى أبطأ. يعني لو كيلو الطماطم كان بيغلى بمعدل 30٪ في السنة، دلوقتي الغلاء بيبقى حوالي 12٪. طبعًا ده مش معناه إن الأسعار رجعت ترخص، لكنها بتغلى أبطأ شوية، وده في حد ذاته بيدّي فرصة للأسر إنها تلتقط أنفاسها.
-
الأسر محدودة الدخل ممكن تلاقي إن جزء من مصاريفها بقى أهدى شوية، خصوصًا في الأكل.
-
الطبقة المتوسطة لسه مضغوطة، لكن التراجع ممكن يساعدها في خططها سواء في السكن أو التعليم.
-
أصحاب الأعمال الصغيرة ممكن يحسوا إن التكاليف بتاعتهم بتستقر شوية بدل ما كانت بتزيد كل أسبوع.
💼 تأثير التراجع على الاقتصاد والاستثمار
بالنسبة للمستثمرين، التراجع ده إشارة إيجابية. أي مستثمر بيدور على استقرار في السوق قبل ما يحط فلوسه. التضخم العالي بيخوف لأنه بيأكل العوائد، لكن لما التضخم ينزل، ده ممكن يشجع رؤوس الأموال تدخل سواء في البورصة أو في المشروعات المباشرة.
كمان المؤسسات المالية العالمية بترقب الأرقام دي لأنها بتأثر على تصنيف مصر الائتماني. أي انخفاض مستمر في التضخم ممكن يدّي انطباع إن السياسات المالية ماشية في الاتجاه الصح.
⚠️ التحديات اللي لسه قدامنا
رغم التراجع، مصر لسه بتواجه تحديات اقتصادية كبيرة:
-
التضخم الأساسي (اللي بيستبعد أسعار الغذاء والطاقة) لسه مرتفع، وده معناه إن فيه ضغط هيكلي على الأسعار.
-
العملة المحلية لسه ضعيفة قدام الدولار، وأي هبوط جديد في الجنيه ممكن يزود فاتورة الاستيراد وبالتالي يعلي التضخم تاني.
-
الظروف العالمية، سواء في أسعار الوقود أو أي توترات سياسية، ممكن تعيد إشعال التضخم في أي وقت.
🔮 التوقعات للفترة الجاية
المحللين شايفين إن لو البنك المركزي فضل على نفس السياسة مع بعض الدعم الحكومي الذكي، التضخم ممكن يكمل في الهبوط ليوصل حوالي 11–12٪ قبل نهاية السنة.
لكن لو حصلت أي صدمات خارجية زي ارتفاع سعر البترول أو أزمة في الغذاء، الاتجاه التنازلي ده ممكن يتوقف.














