أعلن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في مصر أن البلاد تستهدف جذب استثمارات مباشرة (FDI) بقيمة 12 مليار دولار قبل نهاية 2025، بزيادة بين 20% إلى 30% عن السنوات السابقة.
الخطوة تأتي في إطار خطة أوسع لتعزيز مناخ الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي، في ظل تحديات عالمية كثيرة.
بحسب الوزير، الحكومة تُركّز على عدد من القطاعات ذات الأولوية لاستقطاب الاستثمارات: الصناعة، تكنولوجيا المعلومات، السياحة، الزراعة، تصنيع مكونات السيارات، والنسيج.
كما تم تبسيط الإجراءات الجمركية والبيروقراطية — من بينها تقليل متوسط زمن التخليص الجمركي إلى أقل من 6 أيام تقريبًا بدل 14، لتسهيل دخول الاستثمارات وسلاسل توريد المواد الخام.
في الوقت نفسه، أعلنت الحكومة عن خريطة استثمارية لعشر سنوات تضم أكثر من ألف مشروع مرخّص جاهز للاستثمار في مجالات مثل الطاقة المتجددة، الصناعة، الزراعة، السياحة، الصحة، تكنولوجيا المعلومات، والبنية التحتية.
من بين المشروعات البارزة: توسعة المناطق الصناعية في منطقتي العين السخنة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى إنشاء مجمعات صناعية في الصعيد والمناطق الريفية لتشجيع التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
هذه الخطوات أثارت اهتمامًا من مستثمرين محليين ودوليين؛ فـ Kemet Industries Group مع شريك إماراتي — صرحا مؤخرًا أنهما سيضخّان 3.5 مليار دولار في مشروعات صناعية استثمارية داخل مصر، تشمل مصانع أنابيب فولاذية وكابلات ألياف ضوئية لتلبية الطلب المتزايد في البنية التحتية والنقل والطاقة.
وقال محللون إن هذا النوع من الاستثمارات يعكس ثقة جديدة في الاقتصاد المصري، ويُعيد توجيه جزء من رؤوس الأموال إلى التصنيع والتصدير بدلاً من الاستيراد أو الهجرة للأموال.
من الناحية الاجتماعية والاقتصادية، من المتوقع أن تخلق هذه الاستثمارات ملايين فرص عمل في المصانع، النقل، الخدمات اللوجستية، والصيانة، وهو ما قد يخفّف من حدة البطالة ويحفّز دخول العملة الصعبة إلى الاقتصاد المحلي. كما يُنظر إليها كجزء من استراتيجية الدولة لتوسيع قاعدة الطبقة المتوسطة في مصر، وتحفيز النمو الاقتصادي بطريقة مستدامة.
لكن رغم التفاؤل، يرى بعض الخبراء أن نجاح الهدف يعتمد على استقرار السياسات الاقتصادية، التحكم في التضخم، وتوفير بنية تحتية لائقة (كهرباء، مواصلات، خدمات). لأن لو تأخرت هذه العوامل، أي تأخير في تنفيذ المشاريع أو صعوبة في التصدير قد يؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين.












