سجّل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر صباح يوم 20 يناير 2026 هزة أرضية بلغت قوتها 3.5 درجة على مقياس ريختر شرق مدينة شرم الشيخ، في منطقة خليج العقبة جنوب سيناء. وقد أثارت هذه الهزة اهتمام المواطنين ووسائل الإعلام المحلية، ما دفع الجهات العلمية إلى إصدار بيانات توضح تفاصيل ما حدث ومدى تأثيره على السكان والممتلكات.
ووفقًا للبيان الرسمي الصادر عن المعهد، فقد وقعت الهزة الأرضية في الساعة 07:26 صباحًا بالتوقيت المحلي، على عمق حوالي 13 كيلومترًا تحت سطح الأرض، بالقرب من خط عرض (29.0364) شمالًا وخط طول (34.6073) شرقًا، على بُعد نحو 128 كيلومترًا من شرم الشيخ في اتجاه الشرق. ولم تُبلغ أي جهة عن وقوع خسائر في الأرواح أو الممتلكات، وهو ما أكَّدته الجهات المعنية في بياناتها اللاحقة.
📌 هل شعر الناس بالهزة؟
بحسب المعهد، فإنّ كارثة الزلزال لم تؤدِّ إلى أضرار جسيمة، وقد شعر بها بعض السكان في مدن شرم الشيخ وطابا وجنوب سيناء بشكل خفيف نسبيًا، بينما لم تصل أي شكاوى عن أضرار في المباني أو البنية التحتية. وأوضح المعهد أن هذا النوع من الهزات الشديدة نسبيًا ليس غير معتاد في منطقة البحر الأحمر وخليج العقبة، حيث تُعدّ جزءًا من النشاط الزلزالي الطبيعي القائم على امتداد صدع البحر الأحمر، والذي يُعد أحد المناطق الجيولوجية النشطة.
وقد شارك البعض على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد قصيرة تظهر اهتزازات خفيفة في الأجزاء العليا من المباني، وهو ما شجّع الأسئلة حول مدى أمان الهزات الأرضية في تلك المنطقة، لا سيما مع قربها من المدن السياحية الحيوية مثل شرم الشيخ وطابا.
🌍 ما علاقة هذا الزلزال بالسجل الزلزالي العالمي؟
تأتي الهزة في وقت يلاحظ فيه العلماء نشاطًا زلزاليًا أقل أو معتدلًا في منطقة الشرق الأوسط، مقارنة بمناطق مثل باكستان، وإيران، وإيطاليا التي تُسجل زلازل أكبر وأقوى. وعلى الرغم من أن 3.5 درجة تُعد هزة خفيفة لا تتسبب في تدمير، إلّا أنها تُعد مؤشرًا على استمرار النشاط التكتوني للمنطقة، قبل أن تخمد عادة بكميات أقل في الأيام التالية.
في السياق نفسه، سجلت عدة مناطق حول العالم خلال يناير 2026 نشاطات زلزالية طفيفة إلى متوسطة، مثل هزات أُبلغ عنها في مناطق الخليج العربي والمحيط الهندي بأحجام تتراوح بين 4 و5 درجات تقريبًا، مما يدل على انتشار نشاط جيولوجي طفيف متكرر في بعض المناطق الجيولوجية النشطة خلال هذا الشهر.
🧭 آراء الخبراء حول الهزة وتأثيرها المستقبلي
أوضح عدد من خبراء الجيولوجيا أن هزات بقوة 3-4 درجات لا تُعد مؤشرًا على زلزال كبير وشيك، بل أنها جزء من حركة طبيعية مستمرة في القشرة الأرضية، ويمكن أن تحدث بشكل متكرر في المناطق الممتدة على صدوع نشطة، مثل صدع البحر الأحمر ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
وأشار الخبراء إلى أن مثل هذه الهزات غالبًا ما لا تتواصل بهزات أكبر إلا إذا ترافق معها نشاط استثنائي في الصدوع المرتبطة بها، وهو ما لا يوجد دليل عليه حاليًا في تقارير المعهد أو المراصد العالمية.
ومع ذلك، شدّد البعض على أهمية عدم التهوين من شأن الزلازل الخفيفة، بل على العكس التعامل معها بوعي كامل، من حيث متابعة التعليمات الرسمية والتأكد من جاهزية المنازل والبنية الأساسية للتعامل مع أي نشاط زلزالي قد يتطور في المستقبل.
⚠️ تطمينات للمواطنين
أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أنه لا داعٍ للقلق وأن الوضع تحت السيطرة، وأن الهيئة تتابع بانتظام النشاط الزلزالي في جميع أنحاء مصر، وتُصدر تحديثات فورية في حال حدوث هزات جديدة. كما ناشدت الهيئة المواطنين الاعتماد على البيانات العلمية المنقحة وتجاهل الشائعات غير المؤكدة التي قد تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي بيان نشرته الهيئة أوضحوا أن الحزام الزلزالي الخاص بشرم الشيخ ومناطق البحر الأحمر يتطلب رصدًا دائمًا لكن لا توجد مؤشرات لزلزال قوي قادم بناءً على بيانات شبكات الرصد حتى الآن.












