مصر تبدأ تشغيل أول محطة طاقة نووية في الضبعة

اهم الاخبار

استمع الي المقالة
0:00

في حدث تاريخي للطاقة في الشرق الأوسط، أعلنت الحكومة المصرية في أكتوبر 2025 عن بدء التشغيل التجريبي لأول وحدة من محطة الضبعة للطاقة النووية، الواقعة على ساحل البحر المتوسط في محافظة مطروح. المشروع، اللي بيتم تنفيذه بالتعاون مع شركة روساتوم الروسية، بيعتبر من أكبر مشروعات الطاقة في تاريخ مصر، وبيهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

الوحدة الأولى من المحطة النووية بدأت في إجراء اختبارات التشغيل، بعد الانتهاء من أعمال الإنشاء والتجهيزات الفنية، ومن المتوقع دخولها الخدمة الفعلية في منتصف 2026، بطاقة إنتاجية تصل إلى 1200 ميجاوات. المحطة بالكامل هتضم أربع وحدات، بإجمالي قدرة 4800 ميجاوات، وده بيغطي حوالي 10% من احتياجات مصر من الكهرباء.

الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، قال إن المشروع بيمثل نقلة نوعية في استراتيجية مصر للطاقة، وبيتماشى مع رؤية الدولة 2030 للتحول نحو مصادر طاقة نظيفة ومستدامة. وأضاف إن المحطة بتستخدم أحدث تقنيات الأمان النووي، وبتتوافق مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

من ناحية الأثر البيئي، المحطة النووية في الضبعة هتساهم في تقليل انبعاثات الكربون بحوالي 14 مليون طن سنويًا، وده بيساعد في مواجهة التغير المناخي، وتحقيق أهداف مصر في اتفاقية باريس للمناخ. كمان، بيتم تدريب كوادر مصرية على تشغيل وصيانة المحطة، بالتعاون مع خبراء روس، وده بيضمن نقل المعرفة وبناء قدرات محلية.

المشروع واجه تحديات كبيرة في بدايته، منها التمويل، التراخيص، والتنسيق بين الجهات المختلفة، لكن الحكومة نجحت في تجاوزها من خلال اتفاقيات دولية، ودعم فني من شركاء عالميين. التكلفة الإجمالية للمشروع بتتجاوز 30 مليار دولار، وبيتم تمويله جزئيًا من خلال قرض روسي طويل الأجل.

الخبراء في مجال الطاقة بيقولوا إن دخول مصر مجال الطاقة النووية السلمية بيغير خريطة الطاقة في المنطقة، وبيفتح الباب أمام استثمارات جديدة في مجالات زي تحلية المياه، الصناعة الثقيلة، والبحث العلمي. كمان، المحطة بتوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأكثر من 10 آلاف شخص، وده بيساهم في التنمية الاقتصادية في منطقة الضبعة وساحل مطروح.

في نفس الوقت، بيتم تطوير شبكة الكهرباء القومية لاستيعاب الطاقة المنتجة من المحطة، وربطها بالمناطق الصناعية والزراعية، وده بيساعد في دعم مشروعات التنمية في الصعيد والدلتا.

في النهاية، تشغيل محطة الضبعة النووية مش بس إنجاز هندسي، لكنه خطوة استراتيجية نحو مستقبل طاقي أكثر استدامة، وبيأكد إن مصر قادرة على تنفيذ مشروعات ضخمة بتكنولوجيا متقدمة، وبشراكات دولية ناجحة.