توقّف اضطراري لـCME Group يكبّل أسواق المستقبلات العالمية لساعات

بيزنس

استمع الي المقالة
0:00

في 28 نوفمبر 2025 شهدت أسواق العالم صدمة كبيرة بعد أن أعلنت Chicago Mercantile Exchange (CME) — أحد أكبر منصّات تداول المشتقات المالية في العالم — عن توقف مفاجئ في خدماتها على مستوى العقود الآجلة والخيارات، نتيجة عطل فني في مركز بيانات تابع لمزوّد خارجي.

📉 ما الذي حصل بالضبط؟

جاء العطل نتيجة فشل في نظام التبريد في مركز بيانات تابع لـCyrusOne في منطقة شيكاغو — ما دفع CME إلى إيقاف منصة التداول الإلكترونية “Globex” بالكامل لفترة تُقارب 11 ساعة.
واحتُجزت عقود مستقبلات الأسهم، السندات، السلع، العملات، وحتى السلع الأساسية كـ النفط والمعادن؛ حيث توقفت أسواق العقود الآجلة والعملات والسلع عن تحديث أسعارها مؤقتًا.

⚠️ تداعيات فورية على الأسواق العالمية

  • تجمّد تسعير الأصول القياسية مثل خام النفط، الذهب، العقود المستقبلية للسندات وأهم المؤشرات (مثل S&P 500 وNasdaq-100)، ما سبب حالة ارتباك في تسعير الأصول وتداولات العالم لأوقات حرجة.

  • وساطة، مستثمرون ومحللون وصفوا اليوم بأنه “كابوس تداول” — لأنهم فقدوا القدرة على رؤية الأسعار الحية، إدارة المراكز، أو فتح/غلق مراكز مشتقات.

  • حتى بعد استعادة الخدمات، السوق عانى من سيولة ضعيفة وتأخيرات، خاصة مع كون اليوم يلي عطلة (بعد عطلة Thanks-giving في الولايات المتحدة) — ما قد يزيد من تقلبات الأسعار ويضع متداولين في مواقف حرجة.

🌍 ما معنى هذا للمستثمر العادي أو الدول؟

  • الدول أو الأفراد الذين يعتمدون على استيراد/تصدير سلع أو عقود آجلة — قد يتعرضوا لتذبذب كبير في الأسعار، تحويلات غير مستقرة، أو صعوبة في التخطيط الاقتصادي قصيرة الأجل.

  • المؤسسات المالية التي تعتمد على مشتقات للتحوط من مخاطر — توقف CME قد أوقف فعليًا أدوات التحوط، ما رفع من مخاطر خسائر أو تقلبات غير متوقعة.

  • أثبتت الأزمة أن البنية التحتية للسوق المالي العالمي — رغم حداثتها وأتمتتها — ما زالت عرضة لعطل تقني بسيط (مثل نظام تبريد) يمكن أن يشل أسواق بكل أرجاء العالم.

لماذا الأزمة قد تحمل آثار بعيدة المدى؟

  • يثير العطل تساؤلات جدية عن مدى اعتماد الأسواق العالمية على منصّة مركزية وحيدة — ما يعني أن أي خلل فني بسيط يهدد سيولة وأمن التداولات العالمية.

  • قد يدفع المستثمرين وصناديق التحوط إلى البحث عن بدائل أو تنويع في منصّات التداول، لتفادي “نقطة فشل واحدة” تؤثر على كل المشتقات.

  • من وجهة نظر تنظيمية وقانونية — قد يدعو هذا الحدث إلى مراجعة أنظمة الرقابة على مراكز البيانات، متطلبات الأمان، واحتياطات التأمين على السوق المالي العالمي ضد الأعطال التقنية.

ماذا قال مسؤولو CME؟

أصدرت CME بيانًا أعلنت فيه أن المشكلة نتجت عن “فشل في نظام التبريد” بمركز بيانات تابع لـCyrusOne، وعدّت أن فريق الصيانة يعمل على استعادة التشغيل بأسرع وقت ممكن.
وأوضحت أن بعض الأسواق مثل منصّات العملات أو بعض العقود قد استأنفت التداول تدريجياً في ساعات الصباح، لكن العمليات الكاملة لم تعد إلا بعد عدة ساعات من التوقف.

عطل CME يكشف هشاشة السوق المالي العالمي أمام أخطاء تقنية تبدو بسيطة — كفشل تبريد — لكنها تؤدي إلى تجميد كامل للمشتقات والتداولات العالمية. الحدث يفتح نقاشاً كبيراً على مدى اعتمادية البنية التحتية للأسواق، الحاجة إلى توزيع المخاطر، وإعادة النظر في منظومة التداول العالمية بحيث لا تعتمد على نقطة مركزية واحدة.