في 2025، أعلنت تقارير عدة أن أبل قررت إلغاء مشروع تطوير نظارات الواقع المعزز (AR) الذي كان يُعرف داخليًا بالرمز “N107” والذي كان من المفترض أن يكون شبيهًا بنظارات تقليدية مع عدسات ذكية.
وفقًا لتلك التقارير، واجهت أبل تحديات كبيرة تقنية وتكلفة إنتاج عالية جداً تجعل تصميم النظارات الذكية بميزة العرض الكبير شبه مستحيل مع الحفاظ على الحجم الصغير المطلوب.
بدلاً من ذلك، تركز أبل الآن على تطوير جيل جديد من النظارات الذكية يعتمد على نظام تشغيل VisionOS، وهو نفس النظام المستخدم في نظارة Vision Pro. بعض التسريبات تشير إلى وجود أربعة نماذج مختلفة قيد التطوير.
وأوضحت تقارير أخرى أن النظارات الجديدة قد تُضمَّن مع شريحة مخصصة جديدة شبيهة بتلك الموجودة في Apple Watch، لكن بتصميم مجدّد ليتمكّن من دعم عدة كاميرات مدمجة في الإطار من أجل عرض معلومات الواقع المعزز الذكية.
من المتوقع أن تدعم هذه النظارات الذكية الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، مع ميزات مثل: التحكم الصوتي، التفاعل بناءً على الإيماءات، وحتى تحليل البيئة المحيطة لعرض إشعارات ذكية أو بيانات سياقية للمستخدم.
قرار أبل بإلغاء مشروع النظارات التقليدية AR يُعد تغيير استراتيجي كبير في توجهها نحو الأجهزة القابلة للارتداء، بعد أن واجهت نظارة Vision Pro انتقادات بشأن السعر والوزن.
ويرى محللون أن أبل تسعى من خلال هذا التوجه الجديد إلى إطلاق جهاز أكثر قبولا وتناسبًا مع الاستخدام اليومي؛ نظارة ذكية خفيفة تشبه النظارات المعتادة، لكن مع قدرات تكنولوجية متقدمة. هذا التغيير قد يساهم في الوصول إلى جمهور أوسع بدل التركيز على فئة المتبنين الأوائل فقط.
من جهة أخرى، يتوقع عدد من الخبراء أن أبل ستطلق هذه النظارات الذكية خلال السنوات القليلة المقبلة، وربما تصل أولى الشحنات بين 2026 و2027، خصوصًا إذا نجحت في التغلب على العقبات التقنية والتكلفة الإنتاجية التي سبّبت تأخير المشروع الأولي.
في المقابل، قال بعض المراقبين إن إلغاء مشروع AR قد يفتح الباب أمام منافسين مثل ميتا وجوجل للهيمنة في هذا السوق، خصوصًا إذا أبل تأخر تنفيذ نظاراتها الذكية الجديدة.
بشكل عام، تحرك أبل هذا العام يُعد تحولًا مهمًا في استراتيجيتها للأجهزة القابلة للارتداء، من التركيز على الواقع المعزز المكثف إلى نظارات ذكية أقرب لنمط الاستخدام اليومي، مع دمج الذكاء الاصطناعي لتقديم تجربة ذكية ومتكاملة.














