في خطوة غير مسبوقة على مستوى التعليم الحكومي، أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية في أكتوبر 2025 عن بدء تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الفصول الدراسية، ضمن مشروع “المدرسة الذكية”، واللي بيستهدف تحسين جودة التعليم، وتقديم تجربة تعليمية مخصصة لكل طالب حسب مستواه واحتياجاته.
المشروع بدأ تجريبيًا في 50 مدرسة بمحافظات القاهرة، الجيزة، والإسكندرية، وبيتم تعميمه تدريجيًا على باقي المحافظات خلال عام 2026. ويعتمد على استخدام أنظمة ذكاء اصطناعي لتحليل أداء الطلاب، واقتراح محتوى تعليمي مناسب، وتقديم اختبارات تكيفية بتتغير حسب مستوى الطالب.
الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم، قال إن المشروع بيهدف إلى تحويل التعليم من نموذج موحد إلى نموذج شخصي، بيحترم الفروق الفردية، وبيساعد كل طالب على التعلم بطريقته الخاصة. وأضاف إن الذكاء الاصطناعي مش بديل للمعلم، لكنه أداة بتساعده على فهم احتياجات الطلاب بشكل أعمق.
الأنظمة المستخدمة بتعتمد على تحليل بيانات الحضور، التفاعل، نتائج الاختبارات، وسلوك الطالب داخل الفصل، وبتقدم تقارير دورية للمعلم، بتوضح نقاط القوة والضعف، واقتراحات لتحسين الأداء. كمان، بيتم استخدام روبوتات تعليمية في بعض المدارس لتقديم دروس تفاعلية في العلوم والرياضيات.
الوزارة تعاونت مع شركات تكنولوجيا مصرية وعالمية، منها IBM وEdraak، لتطوير المحتوى الرقمي، وضمان توافقه مع المناهج المصرية، بالإضافة إلى تدريب المعلمين على استخدام الأدوات الجديدة، من خلال ورش عمل ودورات إلكترونية.
من ناحية البنية التحتية، تم تجهيز الفصول بأجهزة لوحية، شاشات ذكية، وإنترنت فائق السرعة، وده بيسمح بتطبيق التعليم التفاعلي، والوصول إلى مصادر تعليمية متنوعة، منها فيديوهات، محاكاة، وألعاب تعليمية.
الخبراء في مجال التعليم بيقولوا إن إدخال الذكاء الاصطناعي في التعليم ممكن يحسن نواتج التعلم بشكل كبير، ويقلل من نسب التسرب، ويزيد من تحفيز الطلاب، خصوصًا في المواد اللي بيواجهوا فيها صعوبة. لكنهم بيحذروا من الاعتماد الكامل على التكنولوجيا، وبيأكدوا على أهمية التوازن بين التعليم الرقمي والتفاعل الإنساني.
كمان، بيتم العمل على تطوير منصة تعليمية موحدة، بتجمع بين المحتوى الدراسي، أدوات الذكاء الاصطناعي، والتواصل بين المعلم والطالب وولي الأمر، وده بيساعد في بناء منظومة تعليمية متكاملة، شفافة، وقابلة للتطوير.
في نفس الوقت، بيتم دراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية للطلاب، وطرق استخدامه بشكل آمن، وده ضمن خطة الوزارة لضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا في التعليم.
في النهاية، دخول الذكاء الاصطناعي للفصول الدراسية في مصر بيعكس تحول حقيقي في رؤية الدولة للتعليم، وبيفتح الباب أمام جيل جديد من المتعلمين القادرين على التفكير النقدي، الإبداع، والتفاعل مع العالم الرقمي بثقة وكفاءة.












