«بناء الإنسانية».. الفنان أحمد فريد يقدّم رحلة فنية عميقة في معرضه ال ١٩ الجديد بجاليري بيكاسو.
إحتفل الفنان أحمد فريد بافتتاح النسخة ال ١٩ لمعرضه الجديد «بناء الانسانية»، والذي يُعد المعرض التاسع عشر في مسيرته الفنية، وذلك وسط حضور لافت من نجوم الفن والمثقفين والإعلاميين، وأبرزهم الفنانات إلهام شاهين، داليا البحيري، رانيا فريد شوقي، دنيا، لقاء الخميسي وزوجها كابتن عبد المنصف وكل من الفنان تامر فراج ومحمد عادل، والإعلامية نهال بدران رئيس مجلس إدارة مجلة لايڤ داخل جاليرى بيكاسو.
وتجلّت رسالة المعرض في كلمات الفنان أحمد فريد انه «في زمنٍ يتسابق فيه العالم لبناء الأبراج، يُنسى أن الإنسان هو الأساس الحقيقي لكل بناء.. هذا المعرض لا يعيد تشكيل الحجر، بل يعيد تشكيل الروح».
وخلال جولة خاصة لمجلة «لايف»، برئاسة نهال بدران، داخل أروقة المعرض، كشف «فريد» عن كواليس وأفكار أعماله الفنية، مؤكدًا أن المشروع الذي عمل عليه على مدار عامين يتجاوز فكرة عرض اللوحات إلى تقديم تجربة إنسانية متكاملة.
وقال: «أنا مش بقدم لوحات شكلها حلو.. أنا بقدم حكاية، زي فيلم فيه مشاهد وسيناريو»، موضحًا أن المعرض يرتكز على فكرة «بناء الإنسان» في مواجهة النزعة المادية، مضيفًا: «بقينا في زمن مادي جدًا، بنهتم بالشكل الخارجي وننسى اللي جوانا.. الفكرة إنك تبني نفسك من جوه عشان يبان بره».
وعن إختيار إسم المعرض «بناء الإنسانية»، أوضح الفنان أحمد فريد رؤيته الفلسفية قائلاً: «فكرة المعرض قائمة على الإنسان في جوهره، لأننا في الأصل كنا نعيش كأرواح، ولم نأتِ إلى الدنيا إلا بعدما تحالفت هذه الأرواح معًا فأصبحت كأنها عائلة.. هذا الترابط هو بداية بناء الإنسان».
وإستعرض الفنان خلال الجولة عددًا من أبرز أعماله، من بينها لوحة مستوحاة من موقف يومي بسيط تحولت فيه بقعة قهوة إلى عمل فني يحمل رسالة عميقة، قائلاً: «من القبح ممكن نطلع حاجة حلوة.. الغلطات مش نهاية، دي بداية لتكوين شخصية أقوى»، مشيرًا إلى أن العمل يحمل عنوان «She was once a stain».
واصطحب «فريد» نهال بدران رئيسة مجلس إدارة مجلة لايڤ في رحلة بصرية تعكس مراحل تطور الإنسان، بداية من الفوضى الأولى في بناء الشخصية، مرورًا بمرحلة الوعي والاختيار، وصولًا إلى حالة «السلام الداخلي»، مؤكدًا: «كل مرحلة في حياتنا زي بناء عمارة.. في الأول زحمة، وبعد كده بننقي لحد ما نوصل لمرحلة الصفاء».
وتناولت الجولة أيضًا أعمال «Human Layers» التي تجسد تراكم الخبرات الإنسانية، إلى جانب لوحات مثل «Symphony of Joy» التي تعكس حالة من الحرية والسلام، في تأكيد على أن الفن—بحسب وصفه—«لغة طاقة واتصال بين الفنان والمتلقي».
واختتم الفنان حديثه بالتأكيد على أن رحلة بناء الإنسان لا تتوقف، قائلاً: «مفيش حد هيطوّرك غير نفسك.. الاستمرارية هي الأساس»، مشيرًا إلى حرصه على تقديم تجربة فنية متكاملة في كل معرض.
جدير بالذكر بدأ اهتمام أحمد فريد بالفنون التشكيلية في سن مبكرة فشارك في عام 1991 بمعرض عالمي لرسوم الأطفال بسويسرا ونال منه جائزة الإستحقاق، وبعدما كبر التحق بالدراسة في قسم الجرافيك في كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية وتخرج منها عام 2002، وعمل في مجال التدريس الجامعي بكلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية ثم حصل من نفس الجامعة على درجة الماجستير بتقدير امتياز عن أطروحة له بعنوان «الرمزية في الفن» في عام 2009، ثم حصل على درجة الدكتوراة في فلسفة الفن من جامعة سان فرانسيسكو في عام 2014 وأقام عددًا من معارض الفنون التشكيلية في العديد من بلادان العالم مثل فرنسا وكاليفورينا ونيويورك، وتونس، والكويت، ودبى، وإيطاليا.
وعن الأعمال الفنية فقد عمل أحمد فريد أيضًا كمقدم برامج في عدد من القنوات الفضائيّة العربية مثل قناة النيل للسينما وقنوات المحور وروتانا وأو تي في ودريم والفضائية المصرية فقدم برامج مثل برنامج «عرب وود» ثُم اتجه للتمثيل فكان أول أدواره في فيلم بعنوان «الخروج من القاهرة» وتوالت مشاركاته في الأفلام السينمائية والأعمال التليفزيونية، وكان من أبرزها دوره في الجزأين الثالث والرابع من مسلسل «هبة رجل الغراب» الذي عُرض في عام 2019، ودوره في مسلسل «فالنتينو» الذي عُرض في عام 2020 من بطولة عادل إمام وإخراج رامي إمام، واخر مشاركاته الفنية كانت في مسلسل “ألفريدو” (حكاية ضمن 55 مشكلة حب) مع الفنانة إلهام شاهين.
وقد أختير في عام 2014 سفيرًا للنوايا الحسنة بمنظمة الأممم المتحدة .



















































