وقتٌ يُستجاب فيه الدعاء ويغفل عنه الكثير .. فرصةٌ ذهبيَّةٌ للتواصل مع الله

إسلاميات

استمع الي المقالة
0:00

وقتٌ يُستجاب فيه الدعاء ويغفل عنه الكثير .. فرصةٌ ذهبيَّةٌ للتواصل مع الله

لقد تركنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلّا هالك، وأرشدنا إلى كل ما فيه خيرٌ وفلاحٌ لنا في الدنيا والآخرة، ونهانا عن كل ما يُعرِّضنا لغضب الله -سبحانه وتعالى-.

لقد علمنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الدعاء في كل وقت وحين، فالدعاء سلاحُ المؤمن القويّ، وهو مُخُّ العبادة. وعلى الإنسان أن ينتهز فرصة أوقات إستجابة الدعاء وفي كل وقت، وألّا ييأس، لعلّه تُصيبه نفحةٌ من الله لا يشقى بعدها أبدًا.

وقتٌ غير مشهور تُستجاب فيه الدعوات

هناك وقتٌ يُستجاب فيه الدعاء لا يعرفه الكثير ويغفله الكثيرون، وقد أشار إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الشريف:

“من تَعارَّ من الليل فقال : لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله

ثم قال: اللهم إغفر لي أو دعا؛ أستُجيبَ له، فإن توضأ وصلَّى قُبلت صلاته” رواه البخاري.

معنى “من تعارَّ من الليل”

إنّ جملة “من تعارَّ من الليل” تعني أن الشخص الذي يستيقظ من نومه بسبب الأرق الشديد، أو بسبب التقلب في الفراش ليلًا، دون إرادة منه، يُفتح له بابُ الدعاء والإجابة.

إنه إستيقاظ غير مقصود يجعل العبد أقرب إلى ربه، فإذا إستغل هذا الوقت بالذكر والدعاء، كان له من الله العون والإجابة.

أدعية يُستحب الدعاء بها في جوف الليل

يُمكن للمسلم أن يدعو بما شاء من خير الدنيا والآخرة في هذا الوقت المبارك، ومن الأدعية المستحبّة التي وردت في السنة النبوية وفي أقوال الصالحين

دعاء “تعارَّ من الليل” : “لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله

ثم قال: اللهم إغفر لي، أو دعا، أستُجيب له، فإن توضأ وصلى، قُبلت صلاته”.

دعوة ذي النون : “لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ”، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عنها: “فإنَّها لم يَدْعُ بها مُسلمٌ ربَّه في شيءٍ قَطُّ إلَّا إستَجابَ له”.

دعاء للوقاية : “اللهمَّ إني أسألُك العفوَ والعافيةَ، في الدنيا والآخرةِ، اللهمَّ إني أسألُك العفوَ والعافيةَ، في دِيني ودنيايَ وأهلي ومالي، اللهمَّ أستُرْ عوراتي، وآمِنْ روعاتي، وإحفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذُ بك أن أُغْتَالَ من تحتي”.

أدعية متنوعة : “يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين”.

“اللَّهُمَّ إجْعَلْ لي في قَلْبِي نُورًا، وفي لِسَانِي نُورًا، وفي سَمْعِي نُورًا، وفي بَصَرِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ في نَفْسِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لي نُورًا”.

“اللهمَّ رحمتَك أَرجو فلا تَكِلني إلى نَفسِي طرفةَ عينٍ، وأصلِح لي شَأني كلَّه لا إلَه إلَّا أنتَ”.

تذكَّر دائمًا أن الدعاء عبادة، وأن إخلاص النية وحسن الظن بالله هما مفتاحا الإجابة، فإجعل هذا الوقت فرصة للتقرب من الله وتجديد العهد معه.