خواطر إنسانية .. أصدق من هدهد

لايت نيوز, هام

استمع الي المقالة
0:00

خواطر إنسانية .. أصدق من هدهد.

كتب : نعمت يوسف

تنازع الهدهد والغراب يوماً على حفرة ماء، كلٌّ منهما يدّعي بأنّ الحفرة له، واختصما ولم يستطيعا حلَّ الخلاف بينهما.

وبعد نزاع طويل، اتفقا على أن يحتكما إلى قاضي الطيور، فذهبا إليه، وسردا عليه قصتهما، فطلب منهما البيّنة، فمَن يملك البيّنة تكن الحفرة من نصيبه، فنظرا إلى بعضهما، والتزما الصمت.

وعندما طال صمتهما، علم القاضي بأنه لا بيّنة لواحد منهما على الآخر!

ثم ما كان من القاضي إلا أن حكم بالحفرة للهدهد!

فقال له الهدهد متعجّباً: لمَ حكمتَ لي بالحفرة أيها القاضي؟!

فردّ القاضي: لقد اشتهر عنك الصدقُ بين الناس، فقالوا: (أصدقُ من هدهد).

فسكت الهدهد لحظة، ثم قال: إنْ كان الأمرُ كما قلتَ، فإني والله لستُ ممن يُشتهَر بصفة ويفعل خلافها، هذه الحفرة للغراب، ولئن تبقى لي هذه الشهرةُ، أفضلُ عندي من ألف حفرة.

العبرة:

سُمعتك الطيبة هي رأسمالك، وستعيش أكـثر منك، فتشبث بها وحافظ عليها، واجعلها تدافع عنك في حياتك وحتى بعد مماتك.

وكُنْ كما قال الإمام الشافعي:

قد مات قومٌ وما ماتت شمائلهم وعاش قوم وهمْ في الناس أمواتُ.