الارصاد تحزر من ارتفاع درجات الحرارة حيث صدرت هيئة الأرصاد الجوية سلسلة من التحذيرات العاجلة بشأن الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة الذي تشهده البلاد خلال النصف الأول من شهر مايو 2026، مشيرة إلى تأثر المنطقة بموجة حارة قوية تتجاوز فيها المعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام بمراحل كبيرة.
تفاصيل الموجة الحارة وتوقعات الخبراء
تؤكد التقارير الجوية أن البلاد تمر حاليًا بذروة موجة حرارية بدأت تدريجيًا لتصل إلى مستويات قياسية، حيث من المتوقع أن تقترب درجات الحرارة في القاهرة الكبرى والوجه البحري من حاجز 38 درجة مئوية، بينما تشتد وطأتها في محافظات جنوب الصعيد لتلامس 42 درجة مئوية، خاصة مع بداية الأسبوع الثالث من مايو.
ويُرجع خبراء الأرصاد هذا الارتفاع المفاجئ إلى تضافر عدة عوامل مناخية، أبرزها:
-
الكتل الهوائية الصحراوية: تأثر البلاد بكتل هوائية قادمة من المناطق الصحراوية شديدة الحرارة.
-
ظاهرة “النينو”: امتداد تأثيرات ظاهرة النينو العالمية التي تساهم في رفع متوسط درجات الحرارة وتجعل الموجات الحارة أكثر طولًا وحدة.
-
التغير المناخي: الذي بات يفرض أنماطًا طقسية متطرفة، مما يؤدي إلى تداخل الفصول واشتداد الحرارة قبل الدخول الرسمي لفصل الصيف.
مخاطر صحية وتحديات ميدانية
لم تقتصر تحذيرات الأرصاد على الأرقام فحسب، بل شملت التنبيه من ظواهر جوية مصاحبة، مثل نشاط الرياح المثير للرمال والأتربة في المناطق المكشوفة والطرق الصحراوية، مما قد يؤدي إلى انخفاض الرؤية الأفقية. كما حذر الأطباء من مخاطر التعرض المباشر لأشعة الشمس، والتي قد تؤدي إلى ضربات الشمس أو الإجهاد الحراري، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
نصائح السلامة لمواجهة الحرارة
لضمان السلامة خلال هذه الفترة الحرجة، شددت الارصاد تحزر من ارتفاع درجات الحرارة والجهات المعنية على اتباع الإرشادات التالية:
-
تجنب الشمس: عدم التعرض المباشر لأشعة الشمس في أوقات الذروة (من 12 ظهرًا حتى 4 عصرًا).
-
الترطيب المستمر: شرب كميات كبيرة من المياه والسوائل لتعويض ما يفقده الجسم من أملاح ومعادن.
-
الملابس المناسبة: ارتداء الملابس القطنية الخفيفة ذات الألوان الفاتحة التي تعكس أشعة الشمس.
-
الحماية الخارجية: استخدام القبعات والمظلات الشمسية عند الاضطرار للخروج.
-
المتابعة الدورية: مراقبة التحديثات اليومية للنشرة الجوية، حيث أن التقلبات في فصل الربيع تكون سريعة وحادة.
ختامًا، تبقى هذه الموجة اختبارًا لقدرتنا على التكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة، وتستوجب الحذر التام لتجنب أي تداعيات صحية قد تنجم عن هذا الارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة.














