هل يُنعش رمضان السوق العقارية من الركود؟

عقارات

استمع الي المقالة
0:00

هل يُنعش رمضان السوق العقارية من الركود؟

كتب : هاني همام

في شهر رمضان المبارك، نجد أن الشركات العقارية تحرص على تكثيف الإعلانات الخاصة بمشروعاتها العقارية؛ لاستغلال زيادة نسب المشاهدة وتجمع الأسر المصرية أمام شاشات التلفاز لصالحها، ولكن السؤال الذي يتبادر للأذهان: هل تشهد السوق العقارية رواجًا في شهر رمضان الكريم؟

إجابات مختلفة ومتنوعة جاءت على لسان عدد من المطورين العقارين بين التأييد والرفض، ولكن الكل أجمع على أن جميع الشركات التي تحرص على عرض مشروعاتها في شهر رمضان تستفيد بشكل أو بآخر، فإذا لم تزد مبيعاتها خلال الشهر الكريم، تكون استطاعت أن تعرّف المشاهد على مشروعاتها وعلى الشركة نفسها.

وأكدت آية غانم، مديرة الخدمات الاستشارية في «جيه إل إل»، أن نسبة المبيعات في شهر رمضان بالنسبة للشركات العقارية تكون كغيرها من أشهر السنة، ولكن حرص الشركات العقارية على الإعلان عن المشروعات في شهر رمضان يرجع لزيادة نسبة المشاهدة خلال هذا الشهر.

من جانبه قال أحمد رمضان، محلل قطاع العقارات، إنه بالفعل نسبة المبيعات تزيد بشكل كبير خلال الشهر، خاصة بالنسبة للمصريين بالخارج، لافتًا إلى أن معظم العاملين بالخارج يحصلون على إجازات في شهر رمضان وحرصهم على قضاء هذا الشهر وسط عائلاتهم، يعمل بشكل كبير على زيادة المبيعات بالنسبة للشركات العقارية.

وأضاف «رمضان»، محلل قطاع العقارات، أن هناك أيضًا عوامل أخرى تعمل على زيادة المبيعات وهي تجمع الأسر المصرية في هذا الشهر، مما يسهل عملية اتخاذ القرار الخاص بشراء أو بيع العقار، بالمقارنة بالشهور الأخرى.

وأضاف أن المشروعات العقارية بالعاصمة الإدارية الجديدة والساحل الشمالي تتصدر الإعلانات العقارية خلال الموسم الحالي من شهر رمضان.

وأوضح سامي أن وحدات هذه المشروعات تتسم بارتفاع أسعارها، مقارنة بالمشروعات الواقعة في مناطق أخرى، سواء داخل أو خارج القاهرة، لذلك تسلط الشركات تركيزها على جذب العملاء من المصريين في الخارج الذين يستعدون للعودة عقب رمضان.

وتوقع أن تحدث زيادة في أسعار العقارات بالسوق المصرية بنحو 10% خلال العام الحالي بأكمله، خاصة خلال النصف الثاني من العام، وهو ما سينعكس على انخفاض معدل الإقبال على الشراء بنسبة مقاربة لنسبة الزيادة في الأسعار.

وعن قوة الطلب على السوق خلال 2023، فنجد أن الساحل الشمالي ومدن شرق وغرب القاهرة الكبرى تتمتع بقوة الطلب، حيث إن سعر بيع المتر المربع للوحدات السكنية مرتفع مقارنة بسعر السكني بالعاصمة الجديدة؛ نظرًا للمنافسة الشديدة بين عدد كبير من المطورين، وتشكل خطرًا على استمرارية وانتهاء وتسليم المشروع، إلا أن أسعار التجاري والإداري مرتفعة ومناسبة مع التكلفة لا تشكل ضررًا على المطور العقاري، لما يحققه من تعويض للخسارة من الفارق بين سعر الإنشاء وسعر البيع، والقلق على المطورين داخل العاصمة الإدارية في القطاع السكني، حيث إنه لن يستطيع استيعاب الخسارة المتوقعة نتيجة ارتفاع التكلفة مقارنة بسعر البيع.