
هاني همام يكتب: 2025 عام يدعو للتفاؤل.
مع اقتراب نهاية عام 2025، تبدو ملامح المشهد الاقتصادي والاجتماعي في مصر أكثر استقرارًا وإشراقًا مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل حزمة واسعة من الإصلاحات والقرارات التي ألقت بظلالها الإيجابية على مختلف القطاعات، ورسّخت شعورًا عامًا بأن القادم أفضل.
شكّل افتتاح المتحف المصري الكبير خلال عام 2025 واحدًا من أهم الأحداث الثقافية والسياحية في مصر والعالم. فقد جذب الافتتاح اهتمامًا دوليًا واسعًا، وأسهم بشكل مباشر في تنشيط حركة السياحة الوافدة، خاصة مع تزايد حجوزات الفنادق وارتفاع نسب الإشغال في القاهرة والجيزة.
ويُعد المتحف إضافة ضخمة للقطاع السياحي، ليس فقط كونه صرحًا عالميًا يعرض كنوز الحضارة المصرية القديمة، بل لأنه يمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من الترويج السياحي القائم على التجربة الثقافية المتكاملة. كما أسهم الافتتاح في خلق فرص عمل جديدة ودعم المشروعات المرتبطة بخدمات السياحة.
وشهد العام الجاري تحسنًا ملحوظًا في أداء الاقتصاد المصري، مع عودة النمو التدريجي في عدة قطاعات حيوية، أبرزها التطوير العقاري، التكنولوجيا المالية، السياحة، والصناعة.
وأسهمت الإجراءات الحكومية في تهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، إضافة إلى دخول مشروعات قومية مراحل التنفيذ الفعلي.
واصلت الدولة تنفيذ مشروعات كبرى في البنية التحتية، من توسعات شبكة الطرق إلى تطوير الموانئ وإنشاء مجتمعات عمرانية حديثة، ما عزز قدرة السوق على الصمود ودعم الشركات المحلية وخلق فرص عمل حقيقية.
شهدت الأسواق استقرارًا نسبيًا في أسعار عدد من السلع الأساسية، وتحسنًا في معدلات التوظيف، بالتوازي مع توسع خدمات التحول الرقمي وتحسين مستوى الخدمات الحكومية.
استعاد قطاع العقارات نشاطه في النصف الثاني من العام، بدعم زيادة الطلب المحلي وعودة إطلاق المشروعات الجديدة، إلى جانب قوة الفعاليات والمعارض العقارية التي عكست ثقة المستثمرين وحيوية السوق.
مع هذه التطورات، يودع المصريون عام 2025 بشعور عام من التفاؤل، مدفوعين بواقع يشير إلى أن 2026 قد يحمل مزيدًا من النمو والاستقرار. فافتتاح المتحف المصري الكبير، واستمرار المشروعات القومية، وتحسن الاقتصاد، كلها مؤشرات تؤكد أن مصر تسير بثبات نحو مستقبل أكثر إشراقًا.













