نصائح لمرضي السكري في رمضان

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

نصائح لمرضي السكري في رمضان

يُعدّ شهر رمضان فرصة روحانية عظيمة، لكن بالنسبة لمرضى السكري فهو يتطلب عناية خاصة وتخطيطًا صحيًا دقيقًا فالصيام يؤثر على مستويات السكر في الدم، وقد يعرّض المريض لانخفاض أو ارتفاع حاد إذا لم تُتخذ الاحتياطات اللازمة. لذلك، من المهم الالتزام بالإرشادات الطبية للحفاظ على صحة مستقرة وآمنة طوال الشهر الكريم.

أولًا: استشارة الطبيب قبل بدء الصيام

قبل اتخاذ قرار الصيام، ينبغي على مريض السكري مراجعة الطبيب لتقييم حالته الصحية، خاصة إذا كان:

يستخدم الإنسولين.

يعاني من مضاعفات مثل مشاكل القلب أو الكلى.

تعرض سابقًا لنوبات انخفاض أو ارتفاع شديد في السكر.

الطبيب قد يُعدّل جرعات الدواء أو يغير أوقات تناولها بما يتناسب مع أوقات الإفطار والسحور.

ثانيًا: مراقبة مستوى السكر بانتظام

من الضروري قياس مستوى السكر في الدم عدة مرات خلال اليوم، خصوصًا:

قبل الإفطار.

بعد الإفطار بساعتين.

قبل السحور.

عند الشعور بأعراض غير طبيعية مثل الدوخة أو التعرق أو تسارع ضربات القلب.

معلومة مهمة: قياس السكر لا يُفطر، بل هو إجراء ضروري للحفاظ على السلامة.

ثالثًا: نظام غذائي متوازن

1. عند الإفطار

يُفضّل البدء بتمرة واحدة أو ثلاث تمرات مع كوب ماء.

تجنب الإفراط في الحلويات والمشروبات السكرية.

تناول وجبة متكاملة تحتوي على:

كربوهيدرات معقدة (مثل الأرز البني أو الخبز الأسمر).

بروتين (كاللحم المشوي أو الدجاج أو البقوليات).

خضروات طازجة.

2. في وجبة السحور

تأخير السحور قدر الإمكان.

اختيار أطعمة بطيئة الامتصاص مثل الشوفان أو الفول أو الحبوب الكاملة.

شرب كمية كافية من الماء.

تجنب الأطعمة المالحة التي تزيد العطش.

رابعًا: تجنب الجفاف

شرب 8–10 أكواب من الماء بين الإفطار والسحور يساعد على منع الجفاف، خاصة في الأجواء الحارة. كما يُنصح بتجنب المشروبات الغنية بالكافيين لأنها قد تزيد من فقدان السوائل.

خامسًا: ممارسة النشاط البدني باعتدال

يمكن ممارسة رياضة خفيفة مثل المشي بعد الإفطار بساعتين، لكن يجب تجنب المجهود الشاق أثناء ساعات الصيام لتفادي انخفاض السكر.

سادسًا: متى يجب الإفطار فورًا؟

يجب كسر الصيام فورًا في الحالات التالية:

إذا انخفض مستوى السكر إلى أقل من 70 ملغ/ديسيلتر.

إذا ارتفع مستوى السكر إلى أكثر من 300 ملغ/ديسيلتر.

عند الشعور بأعراض هبوط حاد مثل الإغماء أو تشوش الرؤية.

في حالة القيء أو التعب الشديد.

الحفاظ على الصحة أولى من إكمال الصيام، والدين الإسلامي يجيز الإفطار للمريض حفاظًا على حياته.

سابعًا: الفئات التي لا يُنصح لها بالصيام

مرضى السكري من النوع الأول غير المستقر.

من يعانون من مضاعفات متقدمة.

الحوامل المصابات بالسكري.

كبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة متعددة.

خاتمة

الصيام لـ مرضى السكري ممكن في بعض الحالات، لكنه يحتاج إلى وعي والتزام بالتعليمات الطبية. التخطيط المسبق، والمراقبة المستمرة، والنظام الغذائي المتوازن، كلها عوامل تساعد على صيام آمن وصحي. وفي النهاية، يبقى القرار الطبي هو الفيصل، فسلامة المريض هي الأولوية القصوى في كل الأحوال.