ما هي حساسية صبغة الشعر .. رد فعل قد يكون خطيراً

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

حساسية صبغة الشعر: رد فعل قد يكون خطيراً

تُعدّ صبغة الشعر من المستحضرات التجميلية الشائعة التي يستخدمها الكثيرون لتغيير لون شعرهم أو إخفاء الشعر الأبيض. ومع ذلك، قد يعاني بعض الأشخاص من رد فعل تحسسي تجاه بعض مكونات الصبغة، وهي حالة تُعرف بـ”حساسية صبغة الشعر”. هذه الحالة ليست مجرد تهيج بسيط، بل يمكن أن تتراوح شدتها من أعراض خفيفة ومزعجة إلى ردود فعل خطيرة تهدد الحياة في بعض الحالات النادرة.


السبب الرئيسي لحساسية صبغة الشعر هو وجود مادة كيميائية تسمى بارافينيلين ديامين (PPD)، وهي مادة توجد في معظم صبغات الشعر الدائمة وشبه الدائمة. يعتبر PPD من مسببات الحساسية القوية، وهو المسؤول عن معظم ردود الفعل التحسسية تجاه الصبغات. فعندما يتلامس الجلد مع هذه المادة، يرى الجهاز المناعي أنها جسم غريب ويقوم بشن هجوم عليها، مما يؤدي إلى ظهور الأعراض التحسسية.


تظهر أعراض حساسية صبغة الشعر عادة في غضون 48 ساعة من استخدام الصبغة، وقد تشمل:

  • التهاب الجلد: احمرار، حكة، وجفاف في فروة الرأس، وقد يمتد ليشمل الجبين، الأذنين، والرقبة.
  • تورم: قد يحدث تورم في فروة الرأس، الوجه، والجفون، وقد يكون شديداً لدرجة أن يؤدي إلى إغلاق العينين.
  • بثور أو قشور: قد تظهر بثور صغيرة على فروة الرأس، وقد تتطور إلى قشور.
  • ألم أو حرقان: الشعور بلسعة أو حرقان في فروة الرأس.

في الحالات الشديدة والنادرة، قد تتطور الحساسية إلى صدمة تأقية (Anaphylaxis)، وهي رد فعل تحسسي حاد يتطلب تدخلاً طبياً فورياً. تشمل أعراضها: تورم الفم واللسان والحلق مما يسبب صعوبة في التنفس أو البلع، والدوخة، والقيء، والإغماء.


للوقاية من حساسية صبغة الشعر، ينصح الأطباء دائماً بإجراء اختبار الحساسية قبل استخدام المنتج. يتم ذلك بوضع كمية صغيرة من الصبغة على منطقة مخفية من الجلد، مثل خلف الأذن أو على الذراع، ومراقبة رد فعل الجلد لمدة 48 ساعة. في حال ظهور أي احمرار أو حكة، يجب عدم استخدام الصبغة. كما أن اللجوء إلى الصبغات النباتية أو تلك الخالية من PPD قد يكون خياراً آمناً للأشخاص الذين لديهم حساسية.