غرف الكهرباء المفتوحة.. خطر صامت يهدد حياة الأطفال

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

غرف الكهرباء المفتوحة.. خطر صامت يهدد حياة الأطفال

إن ملف “غرف الكهرباء المفتوحة” يشكل تحدياً بيئياً وسلامة عامة، خاصة في المناطق السكنية والمفتوحة التي يرتادها الأطفال. هذه الغرف، سواء كانت محطات فرعية أو صناديق توزيع مكشوفة، تتحول إلى مصائد مميتة للأطفال الفضوليين.

1. الكارثة الكامنة: الجهد العالي والوصول السهل

تكمن خطورة هذه الغرف في ثلاثة عوامل رئيسية:

  • الجهد العالي (High Voltage): تحتوي هذه المحطات على تيارات كهربائية ذات جهد عالٍ جداً، يكفي لإحداث صدمة كهربائية مميتة أو حروق من الدرجة الرابعة. حتى اللمس غير المباشر أو الاقتراب من الأسلاك المكشوفة قد يكون كافياً.

  • الوصول غير المقيد: غالباً ما تكون هذه الغرف إما متهالكة، أو مفتوحة الباب، أو بدون سياج كافٍ، مما يجعلها متاحة بالكامل للأطفال أثناء اللعب. فضول الأطفال الطبيعي تجاه الأشياء الجديدة أو الضوضاء والأضواء داخل الغرفة يدفعهم لاستكشافها.

  • سوء الوعي بالمخاطر: لا يدرك الأطفال الصغار (أقل من 6 سنوات) خطورة الكهرباء القاتلة، ويتعاملون معها كأي جسم معدني آخر.

2. الإصابات الأكثر تكراراً: الحروق والصدمات المميتة

إصابات الأطفال الناتجة عن محطات الكهرباء عادة ما تكون بالغة الخطورة وتترك آثاراً مستديمة:

  • الحروق الكهربائية (Electrical Burns): وهي من أشد أنواع الحروق. التيار الكهربائي يخترق الجسم ويسبب تلفاً داخلياً للأنسجة والعضلات والأعضاء (مثل القلب والكلى) على طول مسار التيار، بالإضافة إلى حروق الجلد الشديدة والعميقة (الدرجة الثالثة والرابعة) في نقطة الدخول والخروج.

  • الصدمة الكهربائية المميتة (Electrocution): تسبب توقف القلب الفوري (Cardiac Arrest) نتيجة اضطراب الإشارات الكهربائية في عضلة القلب.

  • الإصابات الثانوية: قد تؤدي الصدمة إلى سقوط الطفل من ارتفاع أو رميه بعيداً، مما يسبب كسوراً أو إصابات في الرأس.

3. فتح ملف الإصابات المتكررة

عندما تُفتح ملفات الإصابات المتكررة، يبرز الدور الحيوي للمؤسسات المجتمعية والشخصيات العامة (مثل هبة السويدي في هذا السياق) في الضغط على الجهات المسؤولة لضرورة صيانة وتأمين هذه المواقع، ووضعها كأولوية قصوى لـ “السلامة أولاً” في الأحياء السكنية.