يعد هاتف iPhone 15 Pro Max علامة فارقة في تاريخ شركة آبل، حيث انتقلت به من مرحلة التعديلات الطفيفة إلى مرحلة الابتكار الجذري في التصميم والأداء. لم يكن هذا الإصدار مجرد تحديث سنوي، بل كان إعادة تعريف لهوية “البرو” من خلال دمج مواد تصنيع مستخدمة في سفن الفضاء مع أقوى معالج محمول في العالم.
تصميم التيتانيوم: الخفة والمتانة معاً
لأول مرة، استبدلت آبل الفولاذ المقاوم للصدأ بـ التيتانيوم من الدرجة الخامسة، وهو ما جعل الهاتف أخف وزناً بشكل ملحوظ مع الحفاظ على صلابة فائقة. الحواف المنحنية الجديدة تجعل مسك الهاتف أكثر راحة، خاصة مع الشاشة الضخمة مقاس 6.7 إنش التي تدعم تقنية Super Retina XDR ومعدل تحديث 120 هرتز.
معالج A17 Pro: وحش الأداء والألعاب
يأتي الهاتف بمعالج A17 Pro المصنع بتقنية 3 نانومتر، وهو المعالج الذي نقل تجربة الألعاب من “ألعاب الموبايل” إلى جودة “منصات الألعاب” (Console Quality). يدعم هذا المعالج تقنية تتبع الأشعة (Ray Tracing) برمجياً وعصبيًا، مما يوفر رسومات واقعية وتجربة أداء هي الأسرع في أي هاتف ذكي حتى الآن.
ثورة الكاميرات والتقريب البصري
الميزة الأبرز في نسخة “برو ماكس” هي عدسة الـ Periscope التي تمنح تقريباً بصرياً يصل إلى 5x، مما يسمح بالتقاط صور بعيدة بدقة مذهلة وتفاصيل واضحة. بالإضافة إلى ذلك، يعمل المستشعر الرئيسي بدقة 48 ميجابكسل على تقديم صور احترافية في الإضاءة المنخفضة، مع دعم تصوير الفيديو بصيغة ProRes مباشرة على وحدات التخزين الخارجية بفضل منفذ USB-C الجديد.
التغيير المنتظر: منفذ USB-C وزر الإجراءات
استجابت آبل أخيراً لمطالب المستخدمين بإضافة منفذ USB-C بدلاً من Lightning، مما يوفر سرعات نقل بيانات هائلة وتوافقاً أوسع مع الملحقات. كما استبدلت زر الصامت التقليدي بـ زر الإجراءات (Action Button) القابل للتخصيص، ليقوم بمهام متعددة مثل فتح الكاميرا أو تسجيل الملاحظات الصوتية بضغطة واحدة.
كلمة أخيرة: إن ايفون 15 برو ماكس ليس مجرد أداة تواصل، بل هو محطة عمل متكاملة للمصورين، ومنصة ألعاب قوية لمحبي الجيمينج، واستثمار طويل الأمد لمن يبحث عن التميز التقني.














