علامات مقاومة الإنسولين عند الأطفال: إشارات تحذيرية لا يجب تجاهلها
تُعرف مقاومة الإنسولين بأنها حالة لا تستجيب فيها خلايا الجسم لهرمون الإنسولين بشكل فعال، مما يجعل البنكرياس يفرز المزيد منه لخفض سكر الدم. ورغم أن هذه الحالة قد تكون صامتة في بدايتها، إلا أن الجسم يرسل إشارات وعلامات تنذر بوجودها، خاصة عند الأطفال. إنّ الوعي بهذه العلامات المبكرة أمر بالغ الأهمية للتدخل السريع والوقاية من مضاعفات خطيرة مثل السكري من النوع الثاني.
من أبرز العلامات الجسدية لمقاومة الإنسولين عند الأطفال هي الشواك الأسود (Acanthosis nigricans). وهي عبارة عن بقع داكنة، سميكة، ومخملية الملمس تظهر في ثنايا الجلد، خاصة في منطقة الرقبة، تحت الإبطين، وفي منطقة الفخذ. هذه البقع ليست مجرد مشكلة جمالية، بل هي مؤشر قوي على ارتفاع مستويات الإنسولين في الدم.
إلى جانب العلامات الجلدية، قد يلاحظ الأهل تغيرات في سلوك الطفل وعاداته اليومية. يمكن أن يعاني الطفل من زيادة مستمرة في الوزن، خاصة في منطقة البطن، حتى مع عدم وجود تغير كبير في النظام الغذائي. كما أن الشعور بـالتعب والإرهاق المستمر غير المبرر، حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من النوم، يمكن أن يكون علامة على أن الخلايا لا تحصل على ما يكفي من الطاقة.
من الأعراض الأخرى التي يجب الانتباه إليها هي كثرة التبول والشعور بالعطش المفرط. عندما لا تستطيع الخلايا امتصاص الجلوكوز، يتراكم في الدم، ويحاول الجسم التخلص من هذا السكر الزائد عن طريق الكلى، مما يزيد من الحاجة للتبول ويؤدي إلى الجفاف والشعور المستمر بالعطش. يمكن أيضاً ملاحظة أن الطفل يشعر بـالجوع الشديد بشكل متكرر حتى بعد تناول الوجبات، وذلك لأن خلاياه لا تستفيد من السكر الموجود في الدم.
إذا لاحظت أياً من هذه العلامات على طفلك، فمن الضروري استشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، مثل فحص سكر الدم الصائم ومستويات الإنسولين. إنّ التدخل المبكر من خلال تعديل نمط الحياة، كتحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، يمكن أن يعكس مقاومة الإنسولين ويجنب الطفل مخاطر صحية أكبر في المستقبل.














