عرق النسا: ألم مبرح يمتد من الظهر إلى القدم.. الأعراض وطرق العلاج
يعتبر ألم عرق النسا من الآلام المزعجة والشائعة التي تؤثر على جودة حياة الكثيرين. ينجم هذا الألم عن تهيج أو انضغاط العصب الوركي، وهو أطول عصب في جسم الإنسان، يمتد من أسفل الظهر مرورًا بالوركين والأرداف والساقين وصولًا إلى القدمين. تتفاوت حدة الأعراض من خفيفة إلى شديدة، وقد تعيق المصاب عن ممارسة أنشطته اليومية بشكل طبيعي.
أعراض عرق النسا:
تتميز أعراض عرق النسا بانتشار الألم على طول مسار العصب الوركي. قد يشعر المصاب بواحد أو أكثر من الأعراض التالية:
ألم حاد أو حارق: يوصف غالبًا بأنه ألم حاد أو حارق يبدأ في أسفل الظهر أو الورك ويمتد إلى الجزء الخلفي من الفخذ والساق والقدم. قد يكون الألم مستمرًا أو متقطعًا.
ألم ينتشر إلى أسفل الساق: يعتبر انتشار الألم إلى أسفل الساق العلامة الأكثر شيوعًا لعرق النسا. قد يصل الألم إلى الكاحل أو أصابع القدم.
تنميل أو وخز: قد يشعر المصاب بتنميل أو وخز أو إحساس “بالدبابيس والإبر” في الساق أو القدم.
ضعف في العضلات: قد يصاحب الألم ضعف في عضلات الساق أو القدم، مما قد يؤثر على القدرة على رفع القدم أو أصابع القدم.
صعوبة في الحركة: قد يزيد الألم عند الجلوس لفترات طويلة، أو الوقوف، أو المشي، أو الانحناء، أو الالتواء.
ألم في جانب واحد: عادة ما يؤثر عرق النسا على جانب واحد فقط من الجسم.
ألم يزداد سوءًا عند السعال أو العطس: يمكن أن يؤدي زيادة الضغط في البطن الناتج عن السعال أو العطس إلى تفاقم ألم عرق النسا.
نصائح لعلاج عرق النسا:
يهدف علاج عرق النسا إلى تخفيف الألم والالتهاب، واستعادة وظيفة العصب، ومنع تكرار الأعراض. تعتمد الخيارات العلاجية على شدة الأعراض وسبب الانضغاط العصبي. تشمل النصائح والإجراءات العلاجية ما يلي:
الراحة: في المراحل الأولى من الألم الحاد، قد يساعد أخذ قسط من الراحة وتجنب الأنشطة التي تزيد الألم. ومع ذلك، يجب تجنب الراحة التامة لفترات طويلة لأنها قد تؤدي إلى ضعف العضلات وتفاقم المشكلة على المدى الطويل.
العلاج بالبرودة والحرارة: يمكن وضع كمادات باردة على المنطقة المصابة لمدة 15-20 دقيقة عدة مرات في اليوم خلال الأيام القليلة الأولى لتقليل الالتهاب. بعد ذلك، يمكن استخدام الكمادات الدافئة لتهدئة العضلات المشدودة وزيادة تدفق الدم.
الأدوية: يمكن أن تساعد الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية مثل مسكنات الألم ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) في تخفيف الألم والالتهاب الخفيف إلى المتوسط. في حالات الألم الشديد، قد يصف الطبيب مسكنات ألم أقوى أو مرخيات للعضلات أو الكورتيكوستيرويدات عن طريق الفم أو الحقن.
العلاج الطبيعي: يلعب العلاج الطبيعي دورًا هامًا في علاج عرق النسا. يمكن لأخصائي العلاج الطبيعي تعليم تمارين الإطالة والتقوية التي تساعد على تحسين المرونة وتقوية العضلات الداعمة للظهر والساقين، وتخفيف الضغط على العصب الوركي. تشمل التمارين الشائعة إطالات عضلات الكمثرى وأوتار الركبة والظهر.
تمارين الإطالة والتقوية المنزلية: حتى بعد انتهاء جلسات العلاج الطبيعي، من المهم الاستمرار في ممارسة التمارين الموصى بها بانتظام للحفاظ على قوة ومرونة العضلات ومنع تكرار الأعراض.
الحقن فوق الجافية (Epidural Steroid Injections): في بعض الحالات التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى، قد يوصي الطبيب بحقن الكورتيكوستيرويدات مباشرة في الفضاء فوق الجافية حول العصب الوركي لتقليل الالتهاب والألم.
الجراحة: نادرًا ما تكون الجراحة ضرورية لعلاج عرق النسا، وعادة ما يتم اللجوء إليها فقط في الحالات الشديدة التي تسبب ضعفًا شديدًا في العضلات أو فقدان السيطرة على الأمعاء أو المثانة، أو عندما تفشل العلاجات الأخرى في تخفيف الألم بشكل كافٍ. تتضمن الجراحة عادةً إزالة الجزء المنفتق من القرص أو أي ضغط آخر على العصب الوركي.
تعديل نمط الحياة: يمكن لبعض التغييرات في نمط الحياة أن تساعد في الوقاية من عرق النسا وتخفيف أعراضه، مثل الحفاظ على وزن صحي، وممارسة تمارين رياضية بانتظام لتقوية عضلات الظهر والبطن، واستخدام تقنيات الرفع الصحيحة للأشياء الثقيلة، والحفاظ على وضعية جلوس ومشي صحيحة.
من المهم استشارة الطبيب لتشخيص سبب ألم عرق النسا وتحديد خطة العلاج المناسبة لحالتك. يمكن للطبيب تقديم التقييم اللازم والتوصيات بناءً على الأعراض والتاريخ الطبي والفحص البدني. الالتزام بتوجيهات الطبيب والمتابعة المنتظمة يمكن أن يساعد في تخفيف الألم وتحسين نوعية الحياة.













