طقوس جنائزية خطيرة.. العدوى البكتيرية بعد الوفاة

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

طقوس جنائزية خطيرة.. العدوى البكتيرية بعد الوفاة

تكمن خطورة بعض الطقوس الجنائزية التي تتضمن الاتصال المباشر بالجثة أو سوائل الجسم بعد الوفاة في أن الجثة قد تكون مستودعاً لبكتيريا وفيروسات لم تكن ضارة في البداية للمتوفى لكنها قد تكون شديدة العدوى للحي.

1. طبيعة “العدوى بعد الوفاة”

على عكس الاعتقاد الشائع بأن الجثة خالية من المخاطر بعد فترة قصيرة، فإن الجثث يمكن أن تبقى مصدرًا للعدوى لفترة طويلة، خاصةً إذا كان سبب الوفاة هو عدوى بكتيرية أو فيروسية حادة، أو إذا حدثت الوفاة حديثاً.

  • البكتيريا الانتهازية (Opportunistic Bacteria): بعد وفاة الإنسان، يتوقف الجهاز المناعي عن العمل. تبدأ البكتيريا التي كانت موجودة بشكل طبيعي في الجسم (مثل البكتيريا المعوية) في التكاثر بشكل غير متحكم فيه وتغزو الأنسجة والأعضاء. هذه البكتيريا، التي قد لا تضر المتوفى، يمكن أن تكون ضارة جداً عند انتقالها إلى شخص حي له جهاز مناعي سليم.

  • الأمراض الفيروسية: تبقى بعض الفيروسات (مثل الإيبولا، أو بعض أنواع الحمى النزفية) نشطة في سوائل الجسم وبعض الأنسجة لفترات تتراوح بين أيام وأسابيع بعد الوفاة، ويشكل التعامل مع الجثة دون وقاية خطراً جسيماً.

2. حالة الرجل الصيني والطقوس الخطيرة

تتعلق العديد من الحالات المبلغ عنها في آسيا وإفريقيا بالطقوس التي تتطلب اتصالاً مباشراً جداً بالجثة.

  • الطقس المعني: غالبًا ما تتضمن الطقوس التقليدية في بعض القرى الصينية إعداد الجثة، وتطهيرها باليد، وارتداء ملابس خاصة، أو المشاركة في وداع يتضمن التقبيل المباشر أو البكاء بالقرب من الفم والأنف. في حالات محددة، قد تكون هناك حاجة للمس سوائل الجسم أو مساعدة في تحريك الجثة.

  • انتقال العدوى: في حالة الرجل الصيني المذكورة، كان الخطر قد نجم عن إصابة الجثة ببكتيريا أو ميكروب معدٍ، انتقل إليه عبر جرح صغير في الجلد أو عبر الأغشية المخاطية أثناء تداول أو تنظيف الجثة. قد تكون الميكروبات التي سببت الوفاة لم تعالج بالكامل، أو قد تكون عدوى ثانوية بكتيرية هي التي انتقلت. التعرض لهذه الكمية المركزة من الميكروبات في مرحلة التحلل الأولي يمثل تحدياً هائلاً لجهاز المناعة.

  • الأعراض الخطيرة: عادةً ما تتطور الأعراض بسرعة في مثل هذه الحالات، وتشمل حمى شديدة، وتدهور سريع في وظائف الأعضاء، وغالباً ما تتطلب علاجاً مكثفاً بالمضادات الحيوية واسعة النطاق لمكافحة العدوى البكتيرية الشرسة.