شهدت أسواق الذهب اليوم، السبت 31 يناير 2026، حالة من الترقب والهدوء النسبي في التعاملات المحلية والعالمية، وذلك بعد أسبوع عاصف سجل فيه المعدن الأصفر مستويات تاريخية غير مسبوقة قبل أن يبدأ رحلة تصحيح سعري قوية. ويأتي هذا الاستقرار تزامناً مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، مما جعل الأنظار تتجه صوب محلات الصاغة المصرية لرصد حركة البيع والشراء الفعلية.
المشهد المحلي في سوق الصاغة
استقر سعر الذهب في مصر اليوم عند مستويات مرتفعة مقارنة ببداية الشهر، حيث لا يزال عيار 21 -الأكثر طلباً وتداولاً- يتأرجح في نطاق سعري يعكس الفجوة بين السعر العالمي والطلب المحلي. ورغم التراجعات الطفيفة التي حدثت في الساعات الأخيرة كنوع من “جني الأرباح”، إلا أن الذهب استطاع إنهاء شهر يناير 2026 بمكاسب إجمالية تتجاوز 13%، مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية العالمية والتحولات في السياسات النقدية الدولية.
الذهب عالمياً: الملاذ الآمن تحت الضغط
على الصعيد العالمي، أغلقت أوقية الذهب تداولات الأسبوع عند مستويات تقترب من 4865 دولاراً. ويرى المحللون أن هذا التراجع عن قمة 5000 دولار التي تم ملامستها سابقاً يعد أمراً صحياً للسوق، حيث يمنح المستثمرين فرصة لإعادة التمركز. وتلعب بيانات التضخم الأمريكية وقرارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة دوراً محورياً في رسم ملامح الاتجاه القادم للمعدن النفيس خلال فبراير المقبل.
نصائح للمستثمرين والمقبلين على الشراء
في ظل هذه الأسعار، ينصح خبراء المشغولات الذهبية بضرورة توخي الحذر عند الشراء في أوقات الذروة السعرية. ويفضل دائماً اتباع سياسة “الشراء على مراحل” لتجنب مخاطر التقلبات الحادة. كما يجب التأكد من قيمة “المصنعية” والدمغة، والتي تتفاوت من تاجر لآخر ومن قطعة لأخرى، حيث باتت تشكل جزءاً لا يستهان به من التكلفة الإجمالية للجرام في عام 2026.
ختاماً
يظل الذهب هو الملاذ الآمن والوسيلة الأفضل للتحوط ضد التضخم وتقلبات العملة، خاصة في ظل المشهد الاقتصادي المعقد الذي يشهده العالم مطلع هذا العام.














